فيما تستمر المعارك الدامية في حلب بين قوات النظام السوري من جهة وقوات المعارضة بقيادة الجيش السوري الحر من جهة أخرى، أكدت لجان التنسيق المحلية أن قوات «الحر» أسقطت طائرة مقاتلة نوع ميغ 23 في محافظة دير الزور.
وفيما سقط أكثر من 50 قتيلاً في مناطق متفرقة من البلاد أمس منهم 19 شاباً أعدمتهم قوات النظام ميدانياً في دمشق، كما قتل 13 جندياً نظامياً في كمين قرب حمص، فيما هزت انفجارات عنيفة حي المزة بالعاصمة دمشق التي أغلقت قوات النظام جميع المنافذ إلى أحيائها القديمة، كما شهدت أحياء القابون والقدم والكسوة قصفاً عنيفاً بالمدفعية.
وأعلنت لجان التنسيق المحلية أن الجيش الحر أسقط طائرة ميغ 23 تابعة لجيش النظام فوق مدينة الموحسن بدير الزور، وبث ناشطون صوراً قالوا إنها للطائرة المستهدفة. واعترفت السلطات السورية بسقوط الطائرة إلا أن وكالة الأنباء الرسمية «سانا» نقلت عن مصدر حكومي قوله إن «الطائرة سقطت نتيجة خلل فني ويجري البحث عن الطيار».
انفجارات العاصمة
وفي العاصمة دمشق، أفاد المركز الإعلامي السوري أن انفجارات عنيفة وقعت في منطقة المزة، وقال المركز إن قصفاً عنيفاً استهدف منطقة القابون بدمشق أيضاً.
وأفاد ناشطون بأن قوات النظام أقدمت على تنفيذ إعدام ميداني بحق 19 شاباً في ريف دمشق.. في وقت قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «حيي العسالي ونهر عيشة تعرضا للقصف من القوات النظامية بعد منتصف ليل الاحد الاثنين، فيما وقعت اشتباكات عنيفة وقصف في حي القدم ما أدى الى مقتل مقاتلين معارضين اثنين».
وشمل القصف المستمر منذ أيام بلدات: عربين والتل وعرطوز في ريف دمشق ووقعت اشتباكات في بلدتي حرستا والكسوة.
وقتل في هذه العمليات 12 شخصا، هم عشرة مدنيين ومقاتلان. كما أفاد المرصد عن حملة مداهمات واعتقالات في أحياء القيمرية وقشلة والشاغور في وسط دمشق، ترافقت مع إطلاق نار. وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن، أنه تم توقيف 21 شخصا على الأقل.
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان، أن قوات النظام قامت خلال حملة المداهمات بتفتيش المحال التجارية وتحطيم الأبواب المغلقة واعتقال أعداد من الشباب بعد ضربهم. وأشارت الى «إغلاق كافة منافذ دمشق القديمة وإقامة حواجز تفتيش وطلب الهويات الشخصية».
فيما تعرضت عربين في ريف دمشق لقصف عنيف استهدف المناطق المجاورة للساحة العامة ومنطقة التربة. وفي عرطوز سقط قتيل وعشرات الجرحى جراء القصف المدفعي ما أدى إلى احتراق منازل، في غضون ذلك، نفذت القوات النظامية حملة مداهمات واعتقالات في أحياء القيمرية وقشلة والشاغور بدمشق وسمعت أصوات إطلاق رصاص كثيف ترافق مع عملية الاقتحام.
معركة حلب
وفي خان شيخون بإدلب سقط عدد من الجرحى نتيجة القصف على المدينة، كما لقي 13 جندياً نظامياً مصرعهم في كمين نصب لهم قرب حمص.
إلى ذلك، اقتحمت قوات النظام السوري فجراً حي سيف الدولة في غرب حلب، الحي الثاني الذي تدخل اليه في المدينة، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد في بيان «اقتحمت القوات النظامية السورية مدعمة بدبابات القسم الغربي من حي سيف الدولة واشتبكت مع مقاتلين من الكتائب الثائرة». من جانبه أفاد اتحاد تنسيقيات الثورة أن قصفاً بالطيران الحربي استهدف حيي بستان القصر ومساكن هنانو في المدينة المحاصرة.
وذكر مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن أن مقاتلي «الحر» شنوا فجر أمس الاثنين هجوما على فرع المخابرات الجوية ومركز الكتيبة المدفعية في حي جمعية الزهراء في غرب المدينة ولم تعرف نتائج الهجوم. وأشار إلى أن «الاتصالات صعبة جدا مع حلب والأخبار قليلة ومحدودة».
الا أنه تحدث عن استمرار «الاشتباكات في حي صلاح الدين الذي تسيطر عليه منذ الخميس الماضي قوات النظام، لكن لا تزال توجد فيه جيوب مقاومة».
وذكر مصدر أمني في دمشق أن «قوات النظام تتقدم الآن في اتجاه حي السكري في جنوب المدينة والقريب من صلاح الدين». ووصفت صحيفة «الوطن» السورية المقربة من السلطات في عددها أمس، حي السكري بأنه «المعقل الثاني للمسلحين» في المدينة.