في إطار سياسية الاحتلال الاستفزازية المستمرة بحق الفلسطينيين، أكدت وزارة شؤون الأسرى امس أن 200 جندي مسلح اقتحموا قسمي 13 + 14 في سجن عوفر، حيث نكل بالاسرى الذين اخرجوا من القسمين بالقوة تحت تهديد السلاح، في وقت أصيب شابان فلسطينييان في تظاهرة مناهضة للاستيطان في كفر قدوم قرب نابلس في الصفة الغربية المحتلة، تزامناً مع استيلاء قوات الاحتلال على نبع ماء في الخليل ومنحه للمستوطنين.

وقال ممثل الأسرى محمود غلمي إن الأسرى رفضوا الخروج من قسمي 13 + 14 في سجن عوفر، فقامت سلطات السجن باستخدام القوة في إخراجهم من عزلهم، ونقلت 17 أسيرا إلى سجون أخرى غير معروفة واتخذت قرارا بنقل ممثل الأسرى خلال أسبوعين، موضحاً أن إدارة السجن بررت هذا الاقتحام بأنها تريد اخلاء قسم 14 بأكمله لاستخدامه كمعبار لجميع الأسرى الموقوفين والجنائيين، حيث رفض الاسرى ذلك.

وقال غلمي ان كافة الفصائل في السجن اتخذت قرارا برفض إجراءات إدارة السجن، حيث تم تهديد هذه الفصائل بنقل جميع ممثليها إلى سجون أخرى إذا بقي الأسرى مصرين على رفض قرار ادارة السجن.

وأوضح غلمي أن ادارة السجن قررت إحضار أي اسير سواء كان جنائيا أم أمنيا إلى هذا القسم الجديد، مشيرا إلى أنه أبلغ ادارة السجن برفض الأسرى استقبال أي أسير جنائي حتى لو اضطر الأمر إلى اتخاذ خطوات تصعيدية.

قمع تظاهرة

من جانب آخر، أطلقت قوات الاحتلال مئات قنابل الغاز السام والاعيرة المطاطية تجاه المشاركين في المسيرة الاسبوعية التي نظمتها حركة فتح في كفر قدوم تحت شعار «لن تكسروا فينا الإرادة»، بمشاركة المئات من الفلسطينيين والمتضامنين الاجانب، مما أدى إلى إصابة شاب بجروح وصفت الطفيفة، إضافة إلى إصابة شاب آخر بعيار مطاطي في القدم.

العين الجديدة

إلى ذلك، أفاد تجمع شباب ضد الاستيطان، بأن جيش الاحتلال اتخذ قراراً بمنع الفلسطينيين من استخدام «العين الجديدة» في منطقة تل رميدة وسط مدينة الخليل خلال يومي الجمعة والسبت وانه يتيح ذلك للمستوطنين الذين يستخدمونها يوميا دون أي وجهة حق، علما بأنها وقف إسلامي.

وذكر التجمع أن المستوطنين قاموا بجملة خطوات تمهد لفرض سيطرتهم المطلقة عليها ومنع الفلسطينيين من الوصول إليها أو حتى المرور من أمامها وقطع الطريق على سكان تل رميدة للوصول إلى شارع الشهداء وحيث قاموا بأعمال بناء بجوار العين الجديدة لأكثر من مرة بهدف سرقتها دون ان تمنعهم الشرطة التي اكتفت بالمراقبة.

ادعاءات

وقال منسق تجمع شباب ضد الاستيطان عيسى عمرو: «قمنا بمنع أعمال البناء أكثر من مرة واتصلنا بمالكي الأرض التي يستخدمها المستوطنين وعرقلنا عملهم لحين، وفجأة تم لاحقا تطويق المنطقة والادعاء بان أحد المستوطنين تعرض لإصابة قرب العين كخطوة مساعدة على مصادرة العين الجديدة وتغيير تاريخها وتزوير حقيقتها وتحويلها لصالح المستوطنين».