وسط احتدام الخلاف السياسي في العراق، باشرت محافظة كركوك سياسة التمرد على قرارات الحكومة المركزية، بتوجيه المحافظ مديري الدوائر والأقسام الحكومية بضرورة الالتزام بالدوام الرسمي إلى يوم الخميس، مخالفا قرار الحكومة العراقية بتعطيل العمل في دوائرها أيام الخميس بسبب ارتفاع درجات الحرارة، فيما تتجه الأزمة بين بغداد وأربيل إلى الانفراج بعد قرار كردستان العراق إنشاء لجنة خاصة لمشروع مجلس الحوار مع بغداد.
ووجّه محافظ كركوك نجم الدين كريم تعليمات الى الدوائر الحكومية بالمحافظة بالالتزام بالعمل أيام الخميس من أغسطس الجاري رغم إعلانه عطلة من قبل مجلس الوزراء العراقي، عازياً السبب الى حاجة المحافظة الى بذل المزيد من الجهود والتواصل والعمل على تحقيق نسب انجاز اكبر من المشاريع.
وأضاف بيان المحافظ أن هناك تقصيراً واضحاً في عمل دوائر كركوك في ما يخص احالة وتنفيذ المشاريع خلال شهر رمضان المبارك، مشددا على ضرورة استثمار هذا الشهر الكريم وتطبيق فضائله بالمزيد من العطاء والعمل خدمة للصالح العام وأهالي كركوك في تأمين المياه وإكساء الشوارع وبناء المدارس.
اتفاق كردي
الى ذلك، اتفقت الأحزاب الكردستانية في اقليم كردستان العراق على تشكيل لجنة لدراسة مشروع تأسيس المجلس الأعلى للحوار مع الحكومة الاتحادية في بغداد، تضم جميع الأطراف الكردستانية الموجودة في السلطة والمعارضة.
وعقب انتهاء الاجتماع وفي تصريحات للصحافيين قال رئيس حكومة اقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني ان المجتمعين وضعوا مسألة تأسيس هذا المجلس ضمن برنامج حكومة الإقليم في تشكيلته الجديدة بداية العام الحالي.
وأضاف القول: «نحن وضعنا أمز تأسيس هذا المجلس ضمن برنامج حكومتنا في التشكيلة السابعة، واليوم طلبنا من برلمان كردستان باعتباره مؤسسة شرعية ومظلة لجميع الأطراف والمكونات والأحزاب السياسية، طلبنا من رئيس البرلمان استضافتنا وإجراء المناقشات حول هذه المسألة، وما يبعث على الاطمئنان ان الجميع اتفقوا على ضرورة تأسيس هذا المجلس مع بغداد».
الى ذلك، رجّح القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان أن تقوم الولايات المتحدة بتقريب وجهات النظر بين الإقليم والمركز في كثير من المشاكل قبل موعد الانتخابات الأميركية.
وقال عثمان في تصريح صحافي، إن «ما جرى من تهدئة بين القوات العراقية وقوات البيشمركة قرب الحدود العراقية السورية بمنطقة زمار جاء بوساطة أميركية»، مبينا أن الموضوع لم يحل نهائيا، ولكن هذه الوساطة أزالت التوتر وهدأت الأوضاع.
إضاءة
140
هناك مجموعة قضايا عالقة بين بغداد واربيل بقيت دون حل منذ سنوات، ومنها المادة 140 الدستورية، المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها بين الطرفين وصلاحيات حكومة الإقليم وميزانية حكومة الإقليم والبيشمركة والعقود النفطية التي أبرمتها حكومة الإقليم مع الشركات الأجنبية، وتمتنع الحكومة العراقية عن الاعتراف بها.