مع تأزم الوضع السوري وفرار عشرات الآلاف من السكان بحياتهم عبر الحدود ناشد الممثل الإقليمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في دول مجلس التعاون الخليجي عمران رضا دول العالم والدول العربية خاصة بسرعة الاستجابة لتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية العاجلة للاجئين السوريين في الأردن وتركيا ولبنان والعراق.
مشيرا إلى أن الأمم المتحدة أطلقت خطة الاستجابة الإقليمية حول اللاجئين السوريين منذ فترة والتي تشمل احتياجات سبع وكالات تابعة للأمم المتحدة و36 منظمة غير حكومية شريكة وقدرت احتياجات اللاجئين السوريين بنحو 193 مليون دولار جمع منها حتى الآن أقل من 40 في المئة.
واشاد المسؤول الأممي بالمساعدات التي تقدمها الإمارات للاجئين السوريين، وقال لـ«البيان» إن تزايد أعداد اللاجئين السوريين في الفترة الأخيرة نتيجة تصاعد وانتشار حدة العنف والصراع في العديد من المدن والقرى السورية أضاف أعباء جديدة على المنظمات الدولية والهيئات الإنسانية والخيرية العاملة هناك .
مشيرا إلى أن تغطية احتياجات اللاجئين من المياه والأغذية والأدوية والخيام والتنسيق بين المنظمات والجمعيات الخيرية من أهم المهام التي تقوم بها المفوضية السامية في الوقت الراهن.
وضع مأساوي
ووصف عمران الوضع في مخيمات اللاجئين داخل سوريا وخارجها بالمأساوي نتيجة تصاعد حدة القتال وانتشار العنف بصورة غير مسبوقة وسوء أوضاع اللاجئين من الأطفال وكبار السن والنساء ونقص الأدوية التي تعالج الأمراض المزمنة، مثل السكري وضغط الدم والقلب.
وأشار إلى أن الأرقام الأخيرة لأعداد اللاجئين تشير إلى وجود حوالي 130 ألف لاجئ مسجل في المفوضية في الدول التي تشترك بحدود مع الجمهورية السورية .
علما بأن هناك الآلاف منهم لم يسجلوا ففي الأردن تم تسجيل حوالي 40 ألف لاجئ وفي لبنان 53 ألفا وفي تركيا حوالي 44 ألفا وما يقارب 12 ألفا و400 لاجئ في العراق فضلا عما يزيد عن 21 ألف عراقي كانوا يقيمون في سوريا وعادوا إلى العراق أثناء الأزمة لافتا إلى أن هذه الأرقام مرشحة للزيادة حيث يفر المئات يوميا بحياتهم عبر الحدود المختلفة.
إشادة بجهود الإمارات
وأشاد عمران بجهود دولة الإمارات على الصعيد الإنساني وما تقدمه من مساعدات إنسانية وخيرية شملت مناطق عديدة حول العالم، لافتا إلى أن الهلال الأحمر الإماراتي الذي يعد شريكا أساسيا وتاريخيا لمفوضية شؤون اللاجئين اصبح علامة بارزة في العمل الانساني والخيري ليس فقط على المستوى الإقليمي بل على المستوى العالمي.
مشيرا إلى اتفاقية عالمية سيتم توقيعها قريبا بين المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والهلال الأحمر الإماراتي في سبيل دعم وتعزيز العمل التطوعي والإنساني العالمي مشيدا في الوقت نفسه بالحملة الخيرية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية لإنقاذ الشعب السوري والتي بدأت بتسيير 40 شاحنة إلى سوريا تحمل مساعدات دوائية وغذائية ومعيشية.
وحول أوضاع اللاجئين في الدول المجاورة لسوريا عبر الممثل الإقليمي للمفوضية عن إعجابه الشديد تجاه شعوب وحكومات هذه الدولة خاصة في تركيا والأردن ولبنان، وقال إنه على الرغم من ضيق حال قاطني القرى والمدن الحدودية في تلك الدول إلا أنهم فتحوا بيوتهم لاستقبال اللاجئين السوريين واقتسموا معهم الغذاء والماء مما يؤكد وحدة هذه الشعوب.
لاجئون في الجوار
واشار إلى أن الحكومة الأردنية تواصل نقل القادمين الجدد إلى مخيم الزعتري وسط أعمال جارية لتوسعة المخيم كما تم تسجيل ما مجموعه أكثر من 40 ألف شخص حتى الآن وينتمي أكثر من 80 في المئة من هؤلاء اللاجئين إلى مدينتي حمص ودرعا في سوريا وفيما عدا أولئك المسجلين، تقدر الحكومة الأردنية أن يكون حوالي 150 ألف لاجئ سوري قد دخلوا المملكة منذ مارس من العام الماضي.
وبينما يصل أولئك الفارين من حلب والمناطق المحيطة إلى تركيا بمعدل يومي يصل 600 شخص وتستضيف حاليا 8 مخيمات في المحافظات الحدودية التركية أكثر من 44 ألف لاجئ سوري نصفهم تقريبا دون سن 18 عاما، فيما يستمر لبنان في استقبال القادمين بشكل مستمر من حمص ودمشق ودرعا وحلب ولا يسجل معظم هؤلاء لدى المفوضية.
عودة
3500
قال مسؤول عراقي أن عدد العراقيين العائدين من سوريا بلغ 25 ألفا، فيما وصل عدد اللاجئين السوريين الى العراق عبر منفذ القائم إلى أكثر من 3500. وقال وكيل وزارة الخارجية لشؤون التخطيط السياسي والعلاقات الثنائية لبيد عباوي ان عدد العراقيين العائدين بلغ 25 ألف الى الآن».