في صراع من شأنه أن يزيد نفس الطائفية في مصر، يأتي كيان «الإخوان المسيحيين» الذي أعلن عن تشكيله مؤخرا في القاهرة تحت شعار: «حب مصر هو الحل» في مواجهة شعار «الإسلام هو الحل» الذي ترفعه جماعة الإخوان المسلمين، في ظل حالة من الاحتقان الطائفي غير المسبوق في البلاد.

ويأتي هذا السجال في ظل تزايد التوتر الطائفي على الساحة السياسية، تزامن مع لجوء بعض المصريين إلى «التصويت الطائفي في الانتخابات البرلمانية والرئاسية» ومن قبل ذلك في استفتاء مارس 2011، واكتساح الإسلاميين.

ما أدى إلى صراع مكتوم بين تيار الإسلام السياسي والأقباط، خاصة أن الأقباط يتخوفون مما يسمونه «شبح الدولة الإسلامية» وحكم «الدولة الدينية» الذي يُعيد في الأفق ملامح العنف المقدس خلال العصور الوسطى، رغم نفي تيار الإسلام السياسي لهذا الأمر.

مواجهات

وتحاول جماعة الإخوان المسيحيين لعب دور على الساحة السياسية في مواجهة دور جماعة الإخوان المسلمين تحت دعوى الدفاع عن حقوق الأقباط. وكان آخر دور لها في الساحة هو قيامها بإمهال القيادات السياسية 48 ساعة لاحتواء أزمة دهشور والأحداث الطائفية التي اندلعت هناك، مهددة بما سمته «إجراءات تصعيدية»، مؤكدة في بيان شديد اللهجة لها أن «العنف لا يواجه إلا بعنف»، في كشف خطير عن مستقبل العلاقة بين المسلمين والأقباط، والتي من الممكن أن «تنفجر» في أي وقت.

 

المواطنة

 

يرفض الناشط السياسي القبطي جورج إسحق فكرة جماعة الإخوان المسيحيين واصفًا إياه بأنها «تُهدر مبدأ المواطنة» وتسهم في تلوين المشهد السياسي بالطائفية، مؤكدًا أن الأقباط جزء أصيل ولا يتجزأ من الشعب المصري، ولا يجب انفصاله بهذه الصورة في جماعات وفئات متشرذمة، ولذا يجب محاربة ومناهضة أي فكر يعمل على ذلك التقسيم وتفتيت الوطن.