أعلنت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق عن توصلها ووزارة الدفاع في بغداد لاتفاق، برعاية أميركية، من سبع نقاط لإنهاء الأزمة التي اندلعت بين أربيل والمركز (الحكومة الاتحادية) على خلفية استقدام قوات من الجيش العراقي إلى منطقتي زمار والخابور على الحدود مع سوريا.. بالتوازي مع تقارير عن شروع برلمان كردستان في بحث تفاصيل تشكيل لجنة مفاوضات مع الحكومة.
وكانت الحكومة العراقية حركت قطعات (وحدات) من اللواء الـ37 والـ38 من الجيش في 27 من الشهر الماضي باتجاه المناطق الحدودية مع سوريا، وتحديداً في منطقة زمار التابعة لمحافظة نينوى، قبل أن تعترض طريقها قوات اللواء الثامن من البيشمركة المرابطة في المنطقة ما أضاف أزمة جديدة إلى جملة الأزمات والمشاكل العالقة بين أربيل وبغداد.
وأفاد الناطق باسم الوزارة جبار ياور، خلال مؤتمر صحافي عقده في أربيل، بأن الاجتماع الذي عقد في أربيل بين وفد من وزارة البيشمركة بحكومة الإقليم وقائد القوات البرية للجيش العراقي الفريق علي غيدان والقائد العام للشرطة الاتحادية بشأن استقدام قوات من الجيش لمنطقتي زمار والخابور على الحدود مع سوريا تمخض عنه التوصل لاتفاق من سبع نقاط لإنهاء الأزمة"
وأضاف ياور إن الاتفاق ينص على «بقاء قوات البيشمركة والجيش العراقي في منطقة زمار، كلٌ في المنطقة التي يرابط فيها حالياً، وتوجيه أنظارهما نحو الحدود مع سوريا، مع سحب القوات الإضافية من الجانبين، والتي تم استقدامها إلى المنطقة على خلفية الأزمة الأخيرة، وإعادة فتح الطرق الرئيسية في المنطقة.
والتأكيد على سحب جميع القوات التي تم استقدامها إلى منطقة زمار فور انتهاء الأزمة السورية، مبيناً أن الاتفاق، الذي تم برعاية ووساطة أميركية، نصّ أيضاً على إمكانية طلب اللجنة العليا للتفاوض بين البيشمركة والدفاع العراقية لقاء بين رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أو رئيس الوزراء نوري المالكي.
وأردف القول إن الاتفاق لا ينقصه سوى توقيع بارزاني بصفته القائد العام لقوات البيشمركة والمالكي بصفته القائد العام للقوات المسلحة العراقية ليطبّق على الأرض، لافتاً إلى أن اللجنة الثلاثية المشتركة من الجيش العراقي والبيشمركة والقوات الأميركية باتت الآن تضم البيشمركة والجيش العراقي، مع استمرار الدعم الأميركي لمهام اللجنة.
لجنة مفاوضات
على صعيد آخر، أعلنت رئيسة قائمة التحالف الكردستاني في برلمان إقليم كردستان سوزان شهاب أن البرلمان سيعقد اليوم الاثنين جلسة تحضرها جميع الكتل ورئيس حكومة الإقليم ورئيس برلمان كردستان ونائب رئيس الوزراء وممثلو الأطراف السياسية الكردستانية، بهدف تشكيل لجنة لبدء المفاوضات بين الإقليم وبغداد والإعلان عن ممثلي الإقليم ضمن اللجنة.
اختلاف طائفي يؤخر صفقة إف16
كشف مصدر مطّلع من التحالف الوطني العراقي عن وجود اختلافات حادة بين الكتل السياسية بشأن إرسال مجموعة من الطيارين العراقيين إلى الولايات المتحدة من قبل القوة الجوية العراقية بسبب عدم غياب طائفة معينة من تركيبة الوفد.
وفيما اعتبر التحالف الكردستاني أن اختيار الطيارين أمر يعود إلى قيادة القوة الجوية، كونها صاحبة الاختصاص والمعرفة أكثر من غيرها بهذا الموضوع، موضحاً أن اتفاقيات تدريب الطيارين فيها الكثير من الغموض وتحتاج إلى مناقشات.. لفت المصدر المطلع من التحالف الوطني إلى أن تحالفه طالب بتأجيل وصول صفقة طائرات الإف16.
ودعت القائمة العراقية إلى أن يكون اختيار الطيارين العراقيين وفق أسس ومعايير خاصة، بعيدة عن المحاصصة الطائفية والحزبية. وكانت هيئة التدريب الأميركية، اختارت قبل سنتين كوادر للتدريب على الطائرات القتالية مستبعدة القوائم التي قدمتها الجهات الحكومية.
ووقعت الحكومة العراقية مع الولايات المتحدة في مارس الماضي اتفاقاً لتدريب 10 من طياري القوة الجوية في خطوة رأى فيها المراقبون تمهيداً لموافقة الإدارة الأميركية على بيع العراق طائرات مقاتلة نوع إف16.