تساءلت سيدة سورية تدعى خديجة حمكي، 30 عاما، نزحت إلى مدينة دهوك، إحدى مدن إقليم كردستان العراق على خلفية وتيرة العنف في سوريا: «اين المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية لمتابعة أوضاع اللاجئين السوريين؟».
وقالت خديجة وهي أم لطفلين تعيش حاليا في مخيم «دوميز» للاجئين في مدينة دهوك: «تحمل درجات حرارة الصيف الحارقة افضل من الموت في قصف جيش بشار الأسد». وأضافت: «نحن هنا منذ أسابيع.. ألسنا بشرا ومسلمين؟».
وذكر محمد شعبان، 31 عاما، متزوج ولديه ثلاثة أطفال، وهو من أهالي مدينة حلب، ويسكن في المخيم: «بعد خمسة أيام قضيناها مشيا على الأقدام ودفعنا مبلغ 600 دولار إلى شخص لتسهيل عملية عبورنا إلى العراق، وقتل أخي في قصف تعرضت له مدينة حلب، تركنا كل شيء وجئنا إلى هذا المخيم بحثا عن ملاذ امن».
وأضاف: «نطلب من بشار الأسد الرحيل ليتركنا أن نعيش في بلدنا بحرية، لأن أوضاعنا في المخيمات صعبة جدا ولا تطاق في ظل ارتفاع درجات الحرارة، رغم التسهيلات المقدمة من قبل المسؤولين العراقيين».
بدوره، افاد مدير دائرة الهجرة والمهجرين في محافظة دهوك محمد عبدالله: «أعداد النازحين السوريين بالمخيم في تصاعد مستمر وبلغوا حتى اليوم اكثر من ستة آلاف و600 لاجىء سوري». وأضاف أنه «تم رصد مبلغ 3 مليارات دينار عراقي كميزانية من حكومة الإقليم لمساعدة النازحين، وندعو المنظمات الحكومية وغير الحكومية لتقديم المساعدات للنازحين».
وقال مسؤولون أكراد إن مخيم «دوميز» لإيواء اللاجئين يقع بمدينة فايدة غرب مدينة دهوك، ثالث مدينة كردية في إقليم كردستان، محاذية للحدود مع تركيا بمساحة 100 دونم. وسمحت الحكومة العراقية للاجئين السوريين بالدخول إلى العراق عبر المنافذ الحدودية، حيث بلغ عدد النازحين في مخيم القائم في مدينة الأنبار غربي بغداد اكثر من 3300 لاجىء سوري.