أهالت قطر، رئيسة اللجنة الوزارية العربية الخاصة بسوريا، أمس رسميا التراب على خطة النقاط الست التي طرحها المبعوث الاممي- العربي المستقيل كوفي أنان، مشددة انها «انتهت»، ومشيرة الى أن أي خليفة له كوسيط دولي «لابد وان يتبع استراتيجية جديدة».

فيما أكدت فرنسا أنها ستنتهز فرصة رئاستها لمجلس الامن الدولي في اغسطس الجاري لتطوير التعاون مع روسيا والصين في المسائل الإنسانية المقدمة الى الشعب السوري في غياب تقدم سياسي، محذرة موسكو من «كارثة نهائية».

وقال رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في تصريحات صحافية امس: «يجب ان يكون هناك تعديل واضح لهذه الخطة لأن قضية النقاط الست انتهت ولم ينفذ منها أي شيء»، مؤكداً أنه «يجب ان يكون هناك ارادة دولية لعمل شيء اذا استمر مجلس الامن في طريقة التعطيل التي هي الان فيه بسبب اختلاف الدول الكبرى، والتي هي على حساب الشعب السوري».

مماطلة النظام

وانحى رئيس اللجنة الوزارية العربية الخاصة بسوريا باللائمة في اخفاق الخطة على «المماطلة في الجانب السوري وتزايد وتيرة القتل»، مضيفاً في حديث لقناة الجزيرة القطرية: «نحن كدول عربية لن نقبل ان يكون هناك مندوب آخر يمثل العرب مع مجلس الامن لأن الظروف تغيرت تماماً».

وأردف: «نحن نرى أن أي مهمة لأي مندوب جديد يجب ان تتضمن تغييرا في مهمته لتكون نقل سلمي للسلطة في سوريا اذا كانوا يريدون الدول العربية ان تساهم فيها».

دور فرنسي

من جانب آخر، اكد مندوب فرنسا في الأمم المتحدة جيرار ارو ان باريس ستنتهز فرصة رئاستها لمجلس الامن الدولي في اغسطس الجاري لتطوير المساعدة الى الشعب السوري في غياب تقدم سياسي بسبب موقف روسيا، محذرا موسكو من «كارثة نهائية».

وقال أرو لاذاعة «اوروبا-1» انه بشأن «التقدم على الصعيد السياسي، علي الاقرار بانني اعتقد ان الامر سيكون صعبا»، مضيفاً: «لكن هناك أمورا يمكننا تحقيقها من وجهة النظر الانسانية لأننا ننسى انه وراء العراقيل في مجلس الامن أو استقالة أنان، هناك معاناة السوريين».

اجتماع وزاري

وتابع أرو: «سنحاول العمل لنجذب روسيا والصين حول المسائل الانسانية على الاقل»، مذكرا بان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ينوي عقد اجتماع وزاري في نهاية الشهر الجاري في نيويورك داخل مجلس الامن.

واردف الدبلوماسي الفرنسي ان «هناك ثلاثة ملايين سوري حاليا تنقصهم الادوية والغذاء.. لا منفذ انسانيا لهم سوى الهلال الاحمر السوري الذي يقوم بأعمال رائعة لكنها تتجاوز قدراته»، معرباً عن أمله في أن «يصغي هذان البلدان للأسرة الدولية». واعرب مندوب باريس لدى المنظمة الدولية عن «الاسف» لغياب الضغوط على اعلى مستوى دولي على نظام الاسد.

لا للأسد

وقال ان «الروس يقولون انه بالنسبة لهم، اما الأسد أو الاسلاميون وانهم ليسوا متمسكين بالأسد لكنهم لا يريدون إسلاميين. ونحن نرد عليهم انه بسياستهم سيكون الأسد ثم الاسلاميين لأن الاسد سيسقط ونتوقع ان تصبح المقاومة أكثر تشدداً».

وتابع ارو القول «نشهد أصلا ظهورا لتنظيم القاعدة في سوريا وفي نهاية المطاف سنصل الى النتيجة التي يخشاها الروس».

واوضح المندوب الفرنسي: «علينا اقناع الروس والصينيين بانهم على طريق خطأ وانهم يجروننا الى الكارثة النهائية والحرب الاهلية والفوضى وربما انتصار المتشددين بينما حاليا الشعب السوري هو الذي يقاتل لا المتشددين».

 

إجلاء

156

 

وصل 156 سوريا إلى مطار القاهرة الدولي مساء أول من أمس ، قادمين على طائرة خاصة من حلب، في إطار إجلاء عدد من الرعايا السوريين بالمدينة هرباً من التطورات الأخيرة التي تشهدها في مواجهات القوات الحكومية والمعارضة.

وقال مصدر مسؤول بالمطار إن هذه الطائرة هي الثانية التي وصلت الجمعة، حيث وصلت الطائرة الأولى ظهراً وعلى متنها 131 سوريا، مشيرا إلى أن جميع القادمين من العائلات والأسر في إطار إجلاء عدد من المواطنين السوريين.

وأضاف المصدر أن السوريين القادمين من حلب أكدوا تدهور الأوضاع في المدينة، وأن المئات من السوريين يرغبون في الهروب من حلب ولا يجدون أماكن على الطائرات المغادرة واضطروا للاتفاق مع إحدى الشركات لاستئجار رحلة خاصة لنقلهم إلى مصر.