عقب الانتقادات المتتالية للقوى والأحزاب في مصر بشكل عام واليسارية منها بشكل خاص، تتجه أحزاب اليسار نحو تشكيل ما يسمى «الجبهة الموحدة لقوى اليسار المصري» في محاولة لتشكيل جبهة قوية داخل صفوفها تعبر عن قوى اليسار.

وهي المبادرة التي أعلن عنها رسمياً الأمين العام لحزب التجمع سيد عبدالعال، في ظل الصعود الكبير لتيار الإسلام السياسي، الذي استطاع مرشح حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي، أن يفوز بمنصب الرئيس.

وتواجه النخبة السياسية والتيار الليبرالي واليساري سلسلة من الهجوم خلال الفترة الحالية عقب تراجع دورها في الشارع في ظل الصعود لفصائل تيار الإسلام السياسي وعلى رأسه جماعة الإخوان المسلمين.

ولم تقف النخبة مكتوفة الأيدي إزاء ذلك الصعود، لكنها حاولت أن تلم شملها في أكثر من بادرة وعلى أكثر من صعيد واتجاه، وتم تشكيل عدد من الجبهات والائتلافات لكن مزّقتها الانسحابات المتتالية للأحزاب والقوى السياسية والثورية منها والاختلاف المعلن في وجهات النظر ومعالجة الأمور.

فضلاً عن تأثير الحملات التي يشنها أنصار التيار الإسلامي على عدد من الشخصيات المحسوبين على النخبة، ما أسهم في التقليل من شأن تلك التكتلات، ما حدا بحزب التجمع، أقدم الأحزاب اليسارية، الى الإشارة والتحذير من هذا التراجع فدعا القوى السياسية اليسارية لتشكيل «الجبهة الموحدة لقوى اليسار» في محاولة لتشكيل جبهة قوية تعبر عن قوى اليسار.

تأييد واسع

ووجدت المبادرة التي أعلن عنها رسمياً الأمين العام لحزب التجمع سيد عبدالعال تأييداً موسعاً من قبل الأحزاب والقوى اليسارية. ويصف وكيل مؤسسي حزب التحالف الشعبي الاشتراكي عبدالغفار شكر في تصريحات خاصة لـ«البيان» الفكرة بأنها «جيدة» وسيتم مناقشتها، للتوصل إلى كيان كبير يجمع قوى التيار اليساري من أجل توحيد الصف، وإعادة دوره مرة أخرى، خاصة عقب الثورة، في ظل تصاعد الإسلام السياسي بقوة على الساحة، مشيراً إلى وجود لجنة تختص بالتنسيق بين القوى اليسارية ومن الممكن أن يتم تفعيلها بشكل عملي.

وأعلنت حركة «شباب 6 إبريل- الجبهة الديمقراطية» بإجراء ما سمته «حملة تطهير من الداخل» من أجل فصل «المندسين فيها»؛ كي لا يتم التعبير عنها عبر وسائل الإعلام المختلفة بشكل يتعارض وأهداف ورؤى الحركة، في محاولة لإجراء «حملة تصحيحية شاملة».

شرعية

 

دعت عدد من الحركات الثورية برعاية مجلس أمناء الثورة إلى ضرورة توحد الجبهات الثورية في كيان مستقل أو حزب سياسي كي تحصل على الشرعية الكاملة، وذلك عقب حل ائتلاف شباب الثورة، مشددين على ضرورة «لمّ شمل» تلك القوى كي تستطيع المواجهة والمنافسة السياسية.