ناقش رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان والرئيس الأميركي باراك أوباما كيفية العمل معا للإسراع بالانتقال السياسي في سوريا خلال مكالمة هاتفية استمر 35 دقيقة، فيما دعا وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا إلى بقاء الجيش السوري على تماسكه عندما يفقد الرئيس السوري بشار الأسد سيطرته على الحكم في البلاد.
وقال بيان صادر عن مكتب اردوغان الليلة قبل الماضية إن المحادثات بين الجانبين «تناولت تنسيق جهود الإسراع بعملية الانتقال السياسي في سوريا بما في ذلك ترك بشار الأسد السلطة وتنفيذ المطالب المشروعة للشعب السوري». وجرت المكالمة الهاتفية أول من امس وذكرت تقارير إعلامية تركية أن اردوغان وأوباما تحدثا لمدة 36 دقيقة.
وأضاف البيان القول: «أبدى الزعيمان قلقهما المتزايد إزاء الأوضاع الإنسانية التي تزداد سوءا في سوريا بسبب هجمات النظام السوري الذي يستهدف شعبه ووحشية النظام وفي الآونة الأخيرة في حلب».
وناقش اردوغان وأوباما أيضا الحاجة للعمل معا لمساعدة المدنيين الذين يحاولون الفرار من العنف في سوريا، وذكر البيان انه «اتفق رئيس الوزراء اردوغان والرئيس أوباما على تنسيق الجهود لمساعدة السوريين الذين يضطرون إلى الفرار إلى تركيا ودول مجاورة».
تماسك الجيش
من جانب آخر دعا وزير الدفاع الأميركي إلى بقاء الجيش السوري على تماسكه عندما يفقد الرئيس السوري بشار الأسد سيطرته على الحكم في البلاد. مضيفاً القول إن «الطريقة المثلى للحفاظ على هذا النوع من الاستقرار هو بالحفاظ على أكبر عدد ممكن من الجيش والشرطة، بالإضافة إلى القوات الأمنية»، معرباً عن أمله في «أن ينتقلوا إلى حكومة ديمقراطية، وهذا أمر أساسي».
وشدد بانيتا على ضرورة ألا تسمح الولايات المتحدة بتكرار الخطوات التي أقدمت عليها إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش عند حل الجيش العراقي، لافتاً إلى أنه «من المهم ألا نرتكب الأخطاء عينها التي ارتكبناها في العراق.
وخاصة عندما يتعلق الأمر بأمور مثل المواقع الكيميائية، فإن (الجيش السوري) يقوم بمهمة جيدة جداً في ما يتعلق بحماية هذه المواقع، وإذا توقف عن ذلك فجأة سيكون وقوع هذه الأسلحة الكيميائية في الأيدي الخاطئة، أي حزب الله أو متطرفين آخرين في تلك المنطقة، كارثة».
دعوة للرحيل
من جهة أخرى دعا بانيتا في مقابلته الأسد إلى الرحيل إذا كان يريد حماية نفسه وحماية عائلته. وقال إن الأسد «يعلم انه يواجه مشكلة، ورحيله يعد مسألة وقت».
مضيفاً القول إن الولايات المتحدة تقدم مساعدة «غير قاتلة» للثوار في سوريا، بما في ذلك أجهزة اتصال. لكنه أوضح ان دولاً أخرى تقدم مساعدة عسكرية مباشرة أكثر، «ولذا لا جدل حول ان (الثوار) يحصلون بطريقة أو بأخرى على الدعم الذي يحتاجونه بغية الاستمرار بهذا القتال».
تغييرات روسية
قررت السلطات الروسية نقل سوريا من لائحة الدول التي تواجه وضعاً سياسياً واجتماعياً معقداً إلى قائمة الدول التي تواجه حالة طوارئ أو نزاعاً مسلحاً.
وأفادت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» أمس انه تماشياً مع مرسوم أصدره رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف في 26 يوليو، تقرر اعتبار سوريا في «حالة طوارئ أو نزاع مسلح».
ويقضي المرسوم بإجراء تعديلات بشأن الضمانات المطلوبة للدبلوماسيين الروس العاملين بالخارج. وبالإضافة الى سوريا فقد شطبت كل من سريلانكا وجمهورية إفريقيا الوسطى من لائحة «الدول التي تواجه وضعاً سياسياً واجتماعياً معقداً»، فيما أضيفت إليها الهند وكينيا.