رفضت السلطة الوطنية الفلسطينية بشدة وصف المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية مت رومني مدينة القدس بأنها «عاصمة لإسرائيل»، وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، الليلة قبل الماضية إن تصريحات رومني «محل رفض وتنديد فلسطيني باعتبارها تضر بعملية السلام وحل الدولتين». واستهجن «مزايدات الحملات الانتخابية الأميركية على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، وعلى حساب السلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط».

وشدد على أن «القدس الشرقية محتلة حسب حل الدولتين الذي يؤيده العالم أجمع، بما فيها الولايات المتحدة والأطراف الدولية».

وكان رومني وصف المدينة المقدسة بأنها «عاصمة لإسرائيل». وقال: «أشعر بتأثر كبير لوجودي في القدس عاصمة إسرائيل». وأضاف، في تصريحاته التي نقلتها صحيفة جيروزاليم بوست العبرية على موقعها الإلكتروني، «لدى إسرائيل والولايات المتحدة مصالح مشتركة، ولدى كلا البلدين قيم مشتركة، على الرغم من أن هناك مسافة خمسة آلاف ميل بينهما».

والتقى رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض في القدس المحتلة رومني، أول من أمس. وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية، الدكتور غسان الخطيب، إن اللقاء كان معدا له سابقاً، وأن فياض كان قد التقى مع رومني مرتين في وقت سابق.

ولم ترشح أي معلومات عن فحوى اللقاء، إلا أن مصادر عبرية ذكرت أنهما بحثا في موضوع عملية السلام المتعثرة.

 

تجاهل

 

كشف مصدر فلسطيني مسؤول أن الإدارة الأميركية تسعى إلى تجاهل دور الرئيس الفلسطيني محمود عباس في المنطقة. وأكد المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته، أن «أميركا تعاقب الرئيس عباس لإصراره على خطوة التوجه للمؤسسات الدولية ومجلس الأمن والجمعية العمومية للأمم المتحدة لإعادة تفعيل عضوية دولة فلسطين». وأوضح أن الاتصالات بين الإدارة الأميركية والسلطة الفلسطينية مقطوعة تماماً، ولا يوجد نقاشات بين الجانبين حول عملية السلام ومصير المفاوضات المتوقفة منذ عدة شهور مع الجانب الإسرائيلي. البيان