فتحت الشرطة الهندية النار، أمس، على حشد من الناس في ولاية اسام بشمال شرق البلاد، بينما كانت تحاول احتواء قتال عرقي وطائفي تسبب حتى الآن في مقتل 22 شخصاً وأحرقت خلاله العديد من القرى مما أجبر عشرات الآلاف على ترك ديارهم.
وتواصل القتال بين قبائل بودو، وهم السكان الأصليون، ومستوطنين مسلمين طوال عدة أيام. وقال مسؤول كبير في الشرطة إن «عدداً من الناس أصيب بطلقات رصاص بينما أصيب آخرون من التزاحم الذي حدث حين فتحت الشرطة النار لتفريق عصابة من 400 فرد صباح أمس».
وقالت الشرطة ومسؤولون إن أحدث موجة من أعمال العنف اندلعت ليل الجمعة عندما قتل مجهولون أربعة شبان في منطقة كوكراجهار التي تهيمن عليها قبائل بودو بالولاية قرب الحدود مع بنغلادش وبوتان. ورداً على ذلك هاجم مسلحون من البودو سكاناً مسلمين اعتقاداً منهم بأنهم وراء جريمة القتل.
وهاجم أمس الثلاثاء، مئات من الرجال المسلحين بالرماح والهراوات والحجارة قطاراً سريعاً مر من كوكراجهار وأصيب عدد من الركاب. وقال ضابط شرطة كبير، طلب عدم نشر اسمه، إن «البودو أطلقوا النار ليلاً على قرى يقطنها مسلمون قرب بوتان». وذكر أنه لم ترد تقارير عن سقوط ضحايا.
ونظمت قوات الجيش وقوات الأمن الاتحادية دوريات في بلدة كوكراجهار التي تهيمن عليها قبائل بودو وفي مناطق نائية في عربات مدرعة وهم يحملون أسلحة آلية.
ويقول سكان محليون إن هناك حاجة لمزيد من التعزيزات لوقف العنف الذي امتد إلى مناطق الريف ومناطق مجاورة خلال الليل بعد أن قامت الحشود المتناحرة بإحراق قرى على ضفاف الأنهار ووسط الغابات. ودمرت أعمال العنف نحو 500 قرية.
ويضم شمال شرق الهند الذي يشترك في حدود مع الصين وميانمار وبنغلاديش وبوتان أكثر من 200 مجموعة عرقية وقبلية ويعاني من حركات انفصالية منذ استقلال الهند عن بريطانيا عام
