استنكرت الحكومة الاردنية تصريحات المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية يهودا فاينشتاين، والتي ادعى فيها أن الحرم القدسي الشريف جزء لا يتجزأ من أراضي إسرائيل، محذرة من تلك التصريحات الاستفزازية التي قد تفجر صراعا دينيا شاملا في المنطقة، ومشددا على رفض التضييق على دوره في الحرم القدسي.
ورفض وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة سميح المعايطة في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الاردنية الرسمية «أي محاولات إسرائيلية لفرض السيطرة على المقدسات الإسلامية والحرم القدسي الشريف والتضييق على الدور الأردني فيها».
وحذر المعايطة من أن «مثل هذه التصريحات الاستفزازية قد تؤدي إلى تفجير صراع ديني شامل في المنطقة، خاصة في هذا الوقت بالذات، والذي يجري خلاله عمليات تهويد واسعة النطاق لمدينة القدس، في محاولة لمصادرة تاريخها وتراثها الديني والحضاري والإنساني».
وقال: إن الحكومة الأردنية تنظر لهذه التصريحات بخطورة بالغة «كونها تهدد بتغيير نمط الصراع من صراع قائم على الأراضي المحتلة القابل للحل إلى صراع ديني غير قابل للحل».
وأكد المعايطة أن «القدس الشرقية، بما فيها الحرم القدسي الشريف، جزء لا يتجزأ من الأراضي المحتلة عام 1967 بموجب القانون الدولي وبإجماع المجتمع الدولي بأكمله».
وأضاف ان «الحكومة الاردنية تعتبر هذه التصريحات بمثابة تحد سافر، وتضييق متعمد على الدور الهاشمي التاريخي المستمر دون انقطاع منذ 1921 في حماية وصيانة المقدسات الإسلامية في القدس الشريف كما أقرت به معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية لعام 1994».
وحمّل الوزير الأردني الحكومة الإسرائيلية «المسؤولية الكاملة عن حدوث أي انتهاكات بحق الفلسطينيين ومقدساتهم في المستقبل».
يشار إلى أن المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية كان صرح في وقت سابق أن الحرم القدسي الشريف هو «جزء لا يتجزأ من اراضي اسرائيل، ولذا ينطبق عليه القانون الاسرائيلي، ولا سيما قانون الاثار وقانون التنظيم والبناء»، على حد زعمه.