تجد الولايات المتحدة نفسها أمام خيار استراتيجي وحيد لا يزال متاحا أمامها بعد الفيتو الروسي- الصيني في مجلس الامن بشأن سوريا، ويتمثل بتعزيز دعمها لمسلحي المعارضة لكن خارج إطار الأمم المتحدة.
واعتبر الباحث المتخصص في الملف السوري في «مركز بروكينغز للأبحاث» سلمان شيخ أن على الولايات المتحدة «اتخاذ قرار واضح الآن: هل تدعمون المعارضة المسلحة أم إنكم ستسمحون بهزيمتهم؟».
وأوضح الخبير لوكالة «فرانس برس»: «نحن في مرحلة فائقة الخطورة: النظام سيستخدم كل قوته النارية، خصوصاً في دمشق وحلب، وثمة معركة طويلة ترتسم»، معتبراً أن «على الولايات المتحدة ودول رئيسية أخرى في مجموعة أصدقاء سوريا تكثيف دعمها للمعارضة».
وأبدت واشنطن مراراً معارضتها تسليح المعارضين السوريين ولأي تدخل عسكري أحادي. وفي المقابل، تحصل المعارضة المسلحة على أسلحة خفيفة من بلدان عربية خصوصاً السعودية وقطر.
القيام بالكثير
وبذلك، يقول شيخ: إن «الولايات المتحدة لن تقحم نفسها ربما في نقل شحنات أسلحة للمعارضة، إلا انها تستطيع القيام بالكثير للمساعدة مع معدات للاتصال وللنشاط الاستخباري».
استنساخ تعددية
وبرأي رئيس «مجلس العلاقات الخارجية» ريتشارد هاس، فإن على الولايات المتحدة والحكومات التي تشاطرها الرأي ألا يبحثوا عن «استنساخ تعددية الأمم المتحدة».
وكتب هاس في مقال صادر عن مجلسه: «عليهم على العكس اظهار ائتلاف دول من الحلف الاطلسي وبعض الدول العربية لتشديد العقوبات على سوريا وتعزيز المعارضة وبرمجة غارات على مخازن الأسلحة الكيميائية والتحضير لمرحلة ما بعد بشار الأسد». وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من ان اي مبادرة للعمل خارج مجلس الأمن ستكون «غير فعالة». وفي مطلق الاحوال، فإن رئيس لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة حول انتهاكات حقوق الانسان في سوريا باولو بينيرو أكد انه «لا يؤمن بمبادرة خارج اطار الامم المتحدة من الحلف الاطلسي او اي بلد كان».
وقبل ثلاثة أشهر ونصف الشهر من الانتخابات الرئاسية الاميركية، قال هذا الدبلوماسي البرازيلي لوكالة «فرانس برس» «لا أعتقد أن الرئيس باراك اوباما يرغب في تعزيز المعارضة عسكرياً»، معتبرا أن «أي تدخل عسكري اجنبي سيكون كارثة على سوريا وجيرانها»، على حد تعبيره.