«كثير من الوعود الانتخابية البراقة التي يتعايش معها المواطن المصري العادي ويطفو بأحلامه لآفاق من الرضا بالنظام الحاكم، والاقتناع به كبديل ديمقراطي لنظام الرئيس السابق حسني مبارك، فضلاً على قليل من الإنجازات العملية التي تثبت أقدام هذا النظام لدى المواطن العادي».

 ذلك هو توصيف إنجازات مؤسسة الرئاسة المصرية فيما يزيد على أسبوعين، منذ أن تولت العمل رسميًا بداية يوليو الجاري، وسط حالة من الانقسام تجاه قدرة الرئيس محمد مرسى في تحقيق الآمال والتطلعات بعد الثورة.

ويرى مراقبون أن أداء مؤسسة الرئاسة حتى الآن اتسم بالارتباك وتخبط القرارات فضلا على إثارة الجدل بالساحة السياسية المصرية بشكل عام بعد أن فشلت في إدارة عدد من الملفات الحيوية والمهمة، وعلى رأسها أزمة مجلس الشعب المنحل، عقب سلسلة من القرارات المتبادلة بينها وبين منصة القضاء، أسهمت في الترويج لصورة ذهنية سلبية عن مؤسسة الرئاسة بأنها لا تحترم القضاء، على عكس ما صرح به مرسي في بداية توليه المهام رسميًا لما أكد على احترامه لمؤسسة القضاء واستقلاليتها عن السلطة التنفيذية والتشريعية.

ومن أبرز إنجازات مؤسسة الرئاسة خلال الفترة الأخيرة، صرف علاوة اجتماعية بنسبة 15 في المئة للموظفين وأصحاب المعاشات. وهي العلاوة التي تأتي في وقت تواجه الموازنة العامة للدولة عجزًا بنسبة أكثر من 7.5 في المئة، وفي وقت ثار جدل بشأن مصادر تمويل تلك الزيادة أيضًا في ظل ذلك العجز، ما اضطر إلى تمويلها من الضرائب المفروضة على شركات الخمور.

ومن إنجازات المؤسسة، زيادة معاش الضمان الاجتماعي 100 جنيه ليصل إلى 300 ويستفيد منه 1.5 مليون مواطن مصري.

وفي المقابل، كانت معظم خطوات مؤسسة الرئاسة عبارة عن وعود لم يتم تحقيقها بعد مثل التعهدات الخمس التي يتوجب تنفيذها على مدار الـ100 يوم الأولى من الفترة الرئاسية الأولى والمتعلقة بالخبز والأمن والمرور والبترول والنظافة.

ومن ضمن وعود مرسي «الإفراج عن المعتقلين المدنيين بالسجون العسكرية»، وهو الأمر الذي طالب به كثير من السياسيين والناشطين، حيث شكل لجنة من القضاء العسكري والنائب العام ووزارة الداخلية لحل مشكلة المعتقلين والمحبوسين على ذمة الأحداث التي أعقبت ثورة يناير لمن لم يثبت في حقه أي جريمة جنائية وتحديد مواصفات ومعايير اختيار الحكومة وفريق العمل الرئاسي.

كما قامت الرئاسة المصرية بتشكيل «ديوان المظالم» لتلقي شكاوى المواطنين ومطالبهم من الرئيس الجديد الذي تلقى أكثر من 10 آلاف شكوى حتى الآن، لكن لم تتبيّن آليات البت فيها وعلاجها بشكل عام.

من جانبه، يقول خطيب الثورة مظهر شاهين إن هناك من يعمل على إيقاع مؤسسة الرئاسة في العديد من المشكلات، داعيا الى «الصبر على مرسي ودعمه من قبل كل المصريين، الذين يرغبون في مصر أفضل في المستقبل».