سجل استهلاك الجزائر من الطاقة الكهربائية ارتفاعات قياسية خلال الأيام الماضية متجاوزا كل التوقعات بسبب موجة حر مفاجئة اجتاحت ولايات الجنوب الكبير والهضاب العليا وبعض المناطق الساحلية شرق البلاد، حيث تجاوز إجمالي الطلب الوطني 9463 ميغاواط للمرة الاولى في تاريخ البلاد.
وأصدرت مديرية الأرصاد الجوية عدة بيانات خاصة لتحذير الجزائريين من موجات حر استثنائية ستشهدها البلاد خلال الشهر الجاري قد تصل إلى 57 درجة مئوية تحت الظل في المناطق الجنوبية وتتراوح بين 40 و50 درجة مئوية تحت الظل في مناطق وشمال الجزائر.
ودفعت الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي سكان مدينة عين البيضاء الواقعـة قـرب مدينـة حاسـي مسعود التي تعـتبر عاصـمة البترول الجزائري، إلـى الخـروج إلـى الشارع وقطـع الطـريق الرئيسي الرابـط بين مقاطـعة ورقـلة والعاصمـة الجـزائر.
وحمل السكان شركة «سونلغاز» القابضة مسؤوليـة بعـض الإصابات وحالات الوفاة التي سجلتها المنطقة نتيجـة توقف أجهزة التكييف عـن العمل، في وقت يتوقع ان تلقي الازمة بظلالها على الواقع السياسي الساخن الذي تعيشه الجزائر سواء لجهة نشاطات تنظيم «القاعدة» أو التجاذبات الداخلية السياسية بين الاحزاب.
شركة الكهرباء
وقال الرئيس المدير العام لشركة الكهرباء عبد العالي باديش في تصريحات لـ«البيان» إن الشركة «قادرة على تلبية الطلب الوطني من الطاقة الكهربائية نظريا غير أنها تكون مضطرة في كثير من الأحيان إلى قطع التيار بشكل إرادي على بعض المناطق نتيجة الارتفاع القياسي في الاستهلاك من أجل الحفاظ على أمن الشبكة».
وكشف باديش أن الجـزائر تسجـل نمـوا سنويا في الطلب على الطاقة الكهربائية بوتيرة من أعلى المعدلات في العالم حيث بلغت العام الماضي 20 في المـئة، مقابل 14 في المئة كمتوسط زيادة في الفـترة ما بين 2005 و2010، مضيفا أن الاستهلاك خلال فترة الصيف يفوق بمعدل 50 في المئة متوسط الاستهلاك السنوي.
وأوضح باديش أن ذروة الطلب بلغت رقمـا قياسا عند 9463 ميغاواط «وهو رقم لم تسجله الجزائر من قبل على الإطلاق».