أعلنت لجنة التحقيق الفلسطينية في وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (أبو عمار) أمس أنها تحقق في احتمال تورط عميل فلسطيني وظفته إسرائيل لدس السم لعرفات. وقال رئيس اللجنة اللواء توفيق الطيراوي، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن المهمة الرئيسية أمام لجنة التحقيق هي البحث عن الأداة التي وظفتها إسرائيل لدس السم لعرفات. وأضاف أن لدى اللجنة شكوكا بأن تكون إسرائيل جندت عميلا فلسطينيا لإيصال المادة القاتلة لجسد عرفات.

معوقات إسرائيلية

ورفض الطيراوي تقديم تفاصيل بشأن هذه الشكوك، لكنه حث الفلسطينيين على الثقة في عمل اللجنة والنتائج التي تعمل على التوصل إليها «للوصول إلى حقيقة وفاة عرفات كاملة». وأكد على جاهزية اللجنة للتعاون مع أي لجنة تحقيق دولية في ملف عرفات، مؤكدا أن الملف يمثل «معركة كبرى يجب أن نخوضها حتى النهاية».

غير ان الطيراوي اشتكى من معوقات كبيرة «تفرضها إسرائيل وعملاؤها» أمام عمل لجنة التحقيق.

يذكر أن «البيان» نشرت قبل يومين تفاصيل شريط فيديو تم تسريبه من معتقلات الاحتلال الاسرائيلي في العام 2006، ويثبت اعتراف عميل بتجنيد إسرائيل له من اجل اغتيال عرفات بدسم السم في طعامه عام 2004.

لجنة واجتماع

في موازاة ذلك، من المقرر أن يصل إلى رام الله اليوم د. عبد الله البشير، المقيم في الأردن، رئيس اللجنة الطبية للتحقيق في ظروف وفاة عرفات للقاء القيادة الفلسطينية.

وقال البشير، في اتصال هاتفي مع «رويترز» من عيادته، انه بدأ اتصالاته مع المختبر السويسري الذي كشف عن وجود مادة البولونيوم في ملابس الزعيم الراحل من اجل القدوم إلى رام الله لفحص عينة من رفات عرفات.

وأضاف: «سأكون الأربعاء في رام الله، ولكن الوفد الطبي السويسري لن يكون معي. هؤلاء لديهم مواعيد وبرامج. لا نستطيع أن نحدد موعدا محددا نقوله للناس هم (المختبر السويسري) لديهم برامجهم».

وأوضح البشير انه سيكون بالإمكان الاستعانة بأكثر من مختبر، وقال: «ليس بالضرورة أن تكون نظرية واحدة والاحتمالات كلها مفتوحة».

من جانبه، أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي أمس عن عقد اجتماع لمجلس الجامعة العربية، على مستوى المندوبين الدائمين، الاسبوع المقبل لبحث ظروف وفاة عرفات.