في وقت يواصل الشيخ جابر المبارك مشاوراته لتشكيل الحكومة الكويتية الجديدة، دشنت كتلة الأغلبية في مجلس الأمة 2012 «المبطل» ندواتها بإعلان رفضها لإعادة الحياة لمجلس 2009 .
وطالب بيان الأغلبية بسرعة اتخاذ الإجراءات الرسمية لإنهاء الوجود القانوني لهذا المجلس، مشددة على وجوب إجراء الانتخابات الجديدة خلال المهلة الدستورية المشار إليها في المادة (107) من الدستور ووجوب إجراء الانتخابات وفق النظام الحالي للانتخابات وللدوائر الانتخابية التي أقرها مجلس الأمة، معلنة رفضها التام لأي محاولات للعبث والمساس بها سواء من خلال مراسيم الضرورة أو مجلس 2009 الذي فقد شرعيته حين أسقطته إرادة الأمة، وطالبت الكتلة بتقديم ضمانات جادة وفاعلة لنزاهة الانتخابات المقبلة وعدم التلاعب بنتائجها.
وأكد البيان ضرورة احترام إرادة الشعب الكويتي ورغباته وعدم الدخول في تحد لتطلعات الشارع، مشيرة إلى محاولات عرقلة مسيرة الإصلاح التي اتبعتها الكتلة من خلال أدائها في مجلس 2012 والتأثير البالغ الذي ألحقته بالمتنفذين وأصحاب مؤسسات الفساد»، مضيفة ان «لجوء الشارع السياسي والكتل النيابية إلى ساحة الإرادة جاء احتجاجا على ما وصلت إليه معدلات الفساد في البلاد، وحملت الحكومة مسؤولية الاحتقان والتأزيم السياسي الذي تمر به البلاد حاليا.»
وقال النائب عن كتلة الأغلبية أسامة المناور «ان الدستور قلص حقوق الكويتيين والكل ينتظر تعديله بأفضل من ذلك، مبينا أنه في كل الحالات يجب التعديل لمصلحة ما يراه المواطنون». مؤكدا أن المشرع الدستوري استثنى التعديل في حالات الضرورة، إلا أن البعض يرى أن التعديل للدوائر ضروري، فهذا خطأ لأن مخرجات الدوائر في مجلس 2012 لم تحل المجلس، وبين أن ما يقال عن أن الأغلبية تهجمت في ندوتها السابقة على القضاء مرفوض، أما الانتقاد فلا عيب فيه.
من جهته، قال النائب عبداللطيف العميري إن الاجتماع هو لمواجهة حدث جسيم لأن البعض يدفع لإصدار مراسيم ضرورة بتعديل الدوائر ونظام التصويت، مشيرا إلى أن هذا لو حدث فهو انقلاب على الدستور، ولفت إلى أن ما يحدث الآن لا يوجب الضرورة لإصدار مراسيم ضرورة للتعديل لأن الخطر ليس جسيما.
الى ذلك، أكد النائب علي الدقباسي أن هذا الاجتماع جاء بسبب ما يثار إعلاميا ضد الأزمات المتتالية التي أدخلت البلد في نفق ضد الإرادة الشعبية، وقال إن التجمع ليس للرد على الأبواق الإعلامية وما يثار بأننا جراد أو عبدة كراسي، أو حظيرة للأغنام، مشيرا إلى أن التخوين منهم كان سابقا في استجواب وزير الإعلام في عام 2010، وقال إن الحكومة الضعيفة التي لا تستطيع اتخاذ القرار لا تستحق البقاء.
على صعيد آخر، أوضحت مصادر مطلعة ان المشاورات التي يجريها المبارك لتشكيل الحكومة تخللتها توجيه النصح اليه بعدم اعلان اي مواقف سياسية متعجلة لحين الانتهاء من تشكيل الحكومة، مشيرة الى ان المبارك قادر على التفاهم مع المجاميع والقوى السياسية النيابية التي قد تلتقيه خلال الفترة المقبلة.
ورأت المصادر ان الحكومة الجديدة أمامها العديد من الاستحقاقات إلا أن من أبرز هذه الاستحقاقات تطبيق حكم المحكمة الدستورية وأداء اليمين الدستورية واعداد برنامج عمل الحكومة ومن ثم التحضير لأي انتخابات محتملة قبل نهاية العام الجاري والنظر بجدية في مدى الحاجة الى اجراء تعديل في قانون الانتخاب.
وأكدت ان رئيس الحكومة المعروف باحترامه للدستور لن يتخذ أي اجراء متعارض مع الدستور الذي حدد اختصاص السلطات وقبلها صلاحية سمو الامير. وذكرت أن لتعديل الدوائر الانتخابية مسارات عدة وفي جميع هذه المسارات فإننا امام واقع صعب، الامر الذي يفرض على الحكومة اللجوء الى الخيار الذي يحقق العدالة بشكل اكبر وإن اقترن ذلك بخيارات صعبة.
استحقاقات
قالت مصادر سياسية ان الحكومة الكويتية الجديدة أمامها العديد من الاستحقاقات إلا أن من أبرز هذه الاستحقاقات تطبيق حكم المحكمة الدستورية وأداء اليمين الدستورية واعداد برنامج عمل الحكومة ومن ثم التحضير لأي انتخابات محتملة قبل نهاية العام الجاري والنظر بجدية في مدى الحاجة الى اجراء تعديل في قانون الانتخاب.