أعلن مسؤول إسرائيلي ان الحكومة الإسرائيلية قررت استئناف أعمال بناء الجدار الفاصل في القدس ومنطقة غوش عتسيون قرب بيت لحم بالضفة الغربية خلال اسابيع.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة امس عن رئيس المديرية المسؤولة عن إقامة الجدار العقيد عوفر هندي قوله، خلال جلسة عقدتها محكمة العدل العليا اول من أمس لمناقشة مسألة استئناف بناء الجدار الفاصل، ان الحكومة تنوي استئناف أعمال البناء في كل من غوش عتسيون والقدس.
وأضاف هندي ان ثمة حاجة أمنية واضحة لإقامة السياج في منطقة معاليه أدوميم، إحدى اكبر مستوطنات الضفة الغربية الواقعة شرق القدس، رغم الهدوء النسبي الذي تشهده. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية، ان أشغال البناء في الجدار متوقفة منذ خمس سنوات بسبب «مشكلات في الميزانية» وتزايد الشكاوى الفلسطينية.
من جهتها، ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية ان تجميد الأشغال ناتج ايضا عن ضغوط الأسرة الدولية، مشيرة الى ان المسؤولين الإسرائيليين يتوقعون ان يثير استئناف الأشغال انتقادات في العالم.
استنكار فلسطيني
من جانبها استنكرت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح آمال حمد قرار سلطات الاحتلال بتجديد بناء الجدار، واعتبرت القرار ضمانة لاستكمال تهويد القدس بشكل حاسم.
وقالت حمد إن «القرار الذي اتخذته حكومة الاحتلال الإسرائيلية، والقاضي باستكمال بناء جدار الفصل العنصري حول مدينة القدس قبل مطلع سبتمبر المقبل كحد أقصى، هو أخطر إجراء تُقدم عليه الدولة العبرية بعد قيامها باحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967». وأضافت أن دور الجدار العنصري حول القدس هو تسهيل ضم التجمعات الاستيطانية لدولة الاحتلال، وسيساهم بشكل مباشر في مساعدة حكومة الاحتلال على قطع شوط كبير في إنجاز خطة (القدس الكبرى)، مبينة أن الاحتلال يتخذ وسائل للسيطرة والاستيلاء تتمثل في سياسة الأمر الواقع، وذلك من خلال الاستيلاء على الأرض والعقارات وبناء المستوطنات وشق الشوارع.
يشار الى ان السلطات الإسرائيلية باشرت بناء الجدار الفاصل الذي يقضم أجزاء من الضفة الغربية عام 2002، بحجة وقف استهداف مناطق داخل إسرائيل.
وتم حتى الآن انجاز نحو 400 كيلومتر من أصل 700 من الطول المفترض لهذا الجدار، الذي يتألف بحسب الأمكنة من جدار من الإسمنت أو من أسلاك شائكة أو حفر مجهزة بأحدث المعدات الإلكترونية لرصد أي اختراق.
وترك الجدار آثاراً سلبية على حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية، فقسم بلداتهم وحال دون انتقالهم الى حقولهم وأماكن عملهم ومدارسهم.
واعتبرت محكمة العدل الدولية في التاسع من يوليو 2004 ان بناء الجدار غير شرعي وطلبت تفكيكه.
دعوة لمساعدة الفلسطينيين في غور الأردن
دعت منظمة اوكسفام غير الحكومية في تقرير صدر امس المجموعة الدولية، ولاسيما الاتحاد الأوروبي، الى دعم الفلسطينيين في غور الأردن في الضفة الغربية المهددين بالاستيطان الإسرائيلي، من خلال فتح مشاريع استثمارية فيه حتى من دون موافقة اسرائيل. وفيما يعيش 66 الف فلسطيني و9500 مستوطن اسرائيلي في غور الأردن، الذي تشكل مساحته 30 في المئة من الضفة الغربية المحتلة، تسيطر المستوطنات على 86 في المئة من الأراضي، في مقابل 6 في المئة للفلسطينيين.
كما جاء في التقرير. واضاف التقرير «بسبب التأثير التراكمي للقيود التي تفرضها الدولة الإسرائيلية وانعدام الاستثمارات من قبل الجهات المانحة للسلطة الفلسطينية، يفوق مستوى الفقر لدى الفلسطينيين المقيمين في وادي نهر الأردن مرتين تقريبا مستوى الفقر في الأنحاء الباقية بالضفة الغربية»، مما يدفع السكان الى المغادرة.
وبالنتيجة، تطلب اوكسام من الجهات المانحة ولاسيما الاتحاد الأوروبي، بصفته شريكا تجاريا اساسيا لإسرائيل، واكبر مانح للفلسطينيين «دعم مشاريع التنمية في غور الأردن واماكن اخرى من المنطقة سي، حتى لو لم توافق الإدارة المدنية الإسرائيلية على هذه المشاريع موافقة صريحة، (إلا اذا نجم الرفض الإسرائيلي عن مشاكل امنية حقيقية يعترف بها القانون الدولي).