أعلنت لجنة الانتخابات المركزية، أمس، وقف عملية التسجيل للمواطنين في قطاع غزة حتى إشعار آخر، وذلك بعد قرار «حماس» الأخير بتعليق عملية التسجيل بشكل مؤقت. وقالت اللجنة في بيان توضيحي، إنها قامت بالاتصال مع الجهات الحكومية في القطاع، للتأكد من أن قرارهم يستند إلى قرار حكومي، وقد وردها رد شفوي، يعلمها بأن كتاب حركة حماس بشأن التعليق يستند إلى قرار حكومي. وأضافت أنه بناء على هذا الأساس، فإن اللجنة تعلن آسفة وقف عملية التسجيل في قطاع غزة حتى إشعار آخر، متسائلة عن علاقة ما ذكرته «حماس» بشأن الانتهاكات في الضفة، على قرار تعليق سجل الناخبين.

تسجيل وتعليق

وذكرت أنها لا تفهم علاقة موضوع التسجيل في الضفة بعملية التعليق، خاصة أن آخر عملية تسجيل تمت في الضفة كانت في شهر مارس 2011، سبقتها ثلاث عمليات مشابهة في السنوات السابقة. وأضافت، «كان المواطنون يقومون بالتسجيل في حينه في الضفة دون أية مشكلة أمنية أو غيرها، ولم يعترض في حينه أي شخص على نتائج التسجيل». لافتة إلى أن نسبة التسجيل المرتفعة في الضفة الغربية هي دليل على المشاركة الواسعة من قطاعات المواطنين. واستدركت بأنه لم تتم إثارة أي موضوع متعلق بالتسجيل في الضفة لدى الحصول على الموافقة في شهر مايو للعام الجاري من الجهات الرسمية الحكومية في قطاع غزة. ونوهت اللجنة بأن عملية تحديث السجل الانتخابي بطبيعتها الفنية والدورية لا تتطلب عملية رقابية وفقاً للقانون، وأن فتح مجال الرقابة على تحديث السجل الانتخابي في غزة هو إجراء اتخذته اللجنة لإضفاء المزيد من الشفافية.

اسف

وأعربت عن أسفها بتوقف وتعليق عملها المتواضع في تحديث سجل الناخبين في قطاع غزة، بعد أربعة أسابيع من العمل المنهجي، وبالتوافق مع الجهات الرسمية والفصائل المختلفة ومؤسسات المجتمع المدني. معربة عن أملها بعدول حركة حماس عن هذا القرار، لإعادة الأجواء المفعمة بالأمل والحيوية التي سادت القطاع منذ الشروع بالتسجيل.

طلب بالتراجع

دعا منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الأرض الفلسطينية روبرت سيري، أمس، «حماس» في غزة إلى التراجع عن قرارها بتعليق عمل لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة. وأفاد المكتب الإعلامي في اللجنة بأن سيري الذي زار مقر اللجنة في مدينة غزة اجتمع مع مدير المكتب الإقليمي في القطاع جميل الخالدي. وقال سيري إنه «شعر بالانبهار من الحرفية والاستقلالية المصاحب لعمل اللجنة»، معرباً عن خيبة أمله من قرار «حكومة الأمر الواقع وقف عملها مؤقتاً، وتأثيراته في المصالحة الفلسطينية، وتجديد المؤسسات الديمقراطية، والتي مر عليها وقت طويل». وأوضح أن الأمم المتحدة قدمت مساعدة مستمرة للجنة الانتخابات المركزية في عملها، مؤكداً دعم المنظمة الدولية للجهود التي تقوم بها مصر لإنجاز المصالحة الفلسطينية، مطالباً مجدداً بالسماح للجنة الانتخابات بالعودة إلى ممارسة عملها دون تأخير.