اعتقلت قوات الأمن السودانية نحو ألف شخص، أول من أمس، على هامش التظاهرات، احتجاجاً على ارتفاع الأسعار، وضد الرئيس السوداني عمر البشير، ما يوازي عدد المعتقلين طوال الأسبوعين الأولين من الحركة الاحتجاجية، وأكدت منظمة الدفاع عن الحقوق والحريات أن قمع تظاهرات أسفر عن مئات الجرحى.
ومن المصابين مسنون أغمي عليهم، جراء الغاز المسيل للدموع، فضلًا عن آخرين أصيبوا بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز والضرب بالهراوات.
وقالت الشرطة في بيان إن «مجموعات صغيرة» تظاهرت، في الخرطوم وأماكن أخرى، لافتة إلى عودة الهدوء، بعد «استخدام القوة بحدها الأدنى»، وأضافت أنه تم اعتقال «بعض مثيري الشغب»، وإحالتهم أمام القضاء، من دون أن تحدد عددهم.
وقال مسؤول في المنظمة المذكورة، رافضاً كشف هويته، إن بعضهم اعتقل ثم أفرج عنه، واقتيد آخرون إلى سجون غير معروفة.
وقال وزير الإعلام السوداني، غازي الصديق، في بيان، إن من حق السودانيين التعبير عن رأيهم في شكل سلمي، لكنه دعا السكان إلى «عدم السماح لمثيري الشغب بتهديد الاستقرار والأمن في السودان».
على صعيد آخر، قال الاتحاد الأفريقي ووسائل إعلام حكومية سودانية إن السودان وافق على دخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين في ولايتين حدوديتين مع الجنوب، بعد أن حذرت منظمات الإغاثة من مجاعة وشيكة. وذكرت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة أن القتال في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق أجبر مئات الآلاف على الفرار من ديارهم منذ العام الماضي.
وقال المركز السوداني للخدمات الصحافية القريب من الحكومة السودانية، إن الأخيرة قبلت الخطة لتخفيف حدة الظروف الصعبة التي يواجهها المواطنون السودانيون الذين يعيشون تحت سيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان، قطاع الشمال. ورحب الاتحاد الأفريقي بالاتفاق في بيان، وقال إنه يريد المساهمة بمراقبين وغيرهم من الأفراد، وحث «كل المسؤولين على ضمان تنفيذه بشكل كامل وفعال، من دون مزيد من التأخير».