من المقرر أن تستأنف حركتا «فتح» و«حماس» لقاءات المصالحة الفلسطينية من جديد في العاصمة المصرية القاهرة بعد توقفها لمدة شهر تقريباً بسبب جولة الإعادة في الانتخابات المصرية.
ومن المقرر أن تلتقي الحركتان بداية الأسبوع الأول من شهر يوليو المقبل، للتباحث في تشكيلة حكومة الإنقاذ الوطني والاتفاق على وزرائها، تمهيداً لترحيلها للقاء القمة الذي سيجمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس برئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل بعد أيام من لقاء الحركتين.
لقاء تكميلي
وأكد مسؤول بارز في حركة «حماس» لـ«البيان» أن لقاء حركته مع «فتح» سيكون على أبعد تقدير يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين في العاصمة المصرية، موضحاً أن اللقاء المقبل سيكون تكميلياً للقاءات التي جمعت الحركتين سابقاً.
وأشار القيادي في الحركة، إلى أن حركته قدمت تسهيلات كبيرة للاتفاق مع «فتح» على تشكيلة الحكومة التي يترأسها الرئيس محمود عباس بحسب «إعلان الدوحة» الذي تم توقيعه قبل أكثر من عام في العاصمة القطرية، متوقعاً أن توجه مصر دعوات إلى الحركتين لزيارة أراضيها خلال الأيام القليلة المقبلة تمهيداً للقاء المزمع عقده في القاهرة.
ونفى القيادي في الوقت ذاته، كافة الأنباء التي تحدثت عن وجود خلافات مع حركة «فتح» حول مسمى وزارة الداخلية والمالية، مؤكداً أن المشاورات ما تزال إيجابية، واللقاء المقبل سيكون مهماً للتحضير للقاء القمة بين الرئيس عباس وخالد مشعل.
تصميم الحركتين
بدوره وصف الشخصية المستقلة، ورجل الأعمال الفلسطيني منيب المصري، الأجواء التي تحيط بجو مناقشات القاهرة بين حركتي «فتح» و«حماس» بالإيجابية والمشجعة على تحقيق الوحدة الداخلية، موضحاً في تصريح خاص لـ«البيان»، أن الحركتين مصممتان على بذل كافة الجهود لإتمام المصالحة وتشكيل الحكومة، مشيراً إلى أن تلك الجهود غير كافية «نوعاً ما» ولكنها ستصب إيجاباً في المصلحة الفلسطينية.
وأكد المصري، أن لقاء الرئيس عباس بمشعل، سيتم تحديده خلال لقاء الحركتين في القاهرة، متوقعاً أن يتم خلال الأسبوعين المقبلين. ودعا رجل الأعمال الفلسطيني، الحركتين إلى تذليل كافة العقبات التي قد تعترض عمل وتشكيل الحكومة الانتقالية، موضحاً أنهما مسؤولتان أمام الشعب الفلسطيني عن استمرار الانقسام.
خلافات جديدة
هذا وظهرت قبل أيام بعض الخلافات بين «فتح» و«حماس»، خاصـة بعـد دعوة نائب رئيس المكتب السياسي لحـركة «حماس» موسى أبو مرزوق لإعادة تشـكيل المـجلس الوطني الفلسطيني ليمارس عمله دون تأخير أو تأجيل أو تسويف أو تزامن مع الانتخـابات الأخـرى، الأمر الذي اعتبرته حركة «فتـح» وعلى لسان عضو لجنتها المركـزية جمال محيسن لصحيفة «البيان» مخالفاً لما تم توقيعه بين الحركتين في العاصمة المصرية القاهرة، وتراجع عن اتفاقات المصالحة.
اتهام
اتهم عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» محمود العالول، بعض قيادات «حماس» في قطاع غزة بالعمل على عرقلة جهود المصالحة، من خلال إطلاق تصريحات تضر بالمصالحة.
وحذّر العالول من أن مثل هذه التصريحات ستؤثر على سير المصالحة وتعيدها إلى الخلف أو تجعلها تراوح مكانها، مؤكدا أن كل هذه التصريحات لن تقف أمام إتمام الوحدة الوطنية.