أقرت الحكومة الجزائرية تشديد الانتشار الأمني على الحدود الغربية بسبب ارتفاع معدلات الجريمة والتهريب، وخصوصاً المخدرات التي بلغت مستويات قياسية في الآونة الأخيرة. ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية «واج» عن مسؤول مكتب الإعلام في الشرطة «الدرك» عبد الحميد كرود، قوله إن: «قيادة الدرك تتبنى استراتيجية تكييف تشكيلاتها بالحدود على غرار وحدات حرس الحدود لضمان تأمين أمثل للشريط الحدودي، لا سيّما محاربة كل أشكال الجريمة العابرة للحدود مثل ظاهرة تهريب المخدرات التي شهدت في الآونة الأخيرة مصادرات قياسية قاربت 39 طناً غرب البلاد على الحدود مع المغرب».
وأوضح كرود أنه يتم تدعيم وحدات حرس الحدود المختلفة بالعتاد المتطور والموارد البشرية إلى جانب تحسين مستويات التكفل بالأفراد وتكثيف المراقبة من خلال نشاط سرايا وفرق حرس الحدود والمراكز المتقدمة وبالتنسيق مع الفرق والمجموعات الإقليمية وفصائل الأمن والتدخل وفرق أمن الطرقات خاصة تلك القريبة من الشريط الحدودي. من جانب آخر، حذّر تقرير جزائري رسمي من خطورة إعادة فتح الحدود البرية مع المغرب المغلقة من جانب الجزائر منذ العام 1994 وذلك بسبب الخسائر الاقتصادية والآثار الاجتماعية والأمنية المتوقعة.
وذكر التقرير الذي نشر حديثاً وجاء بطلب من رئيس الوزراء أحمد أويحيى، أن قيمة الوقود المهرب من الجزائر إلى المغرب، تجاوزت 42 مليون دولار العام 2011، عبر حدود ولاية تلمسان الواقعة على بعد 580 كيلومتراً شمال غرب العاصمة الجزائرية والتي تمتد لـ170 كيلومتراً مع الحدود المغربية، وهي المنطقة المفضلة للمهربين من كلا الطرفين بحكم قربها من الولايات.