حذر رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني أمس من تبعات كارثية للأزمة الراهنة التي تمر بالعراق، وطالب بحلول جذرية وإعادة الوضع إلى سابقه والتصدي لظهور الديكتاتورية في العراق من جديد. في وقت أغلقت قائمة العراقية الطريق مساعي رئيس المجلس الإسلامي الأعلى عمار الحكيم لتقريب وجهات النظر، مؤكدة أن وقت الحوار فات أوانه والتوجه ينحصر بسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي.
وقال الناطق باسم قائمة العراقية هادي الظالمي لوكالة كردستان للأنباء «آكانيوز» إن «الطروحات التي يتبناها الحكيم هي ذاتها التي طرحتها العراقية في وقت مبكر، ولم تلق آذانا صاغية وحتى اجتماعي اربيل والنجف أعطيت فرصة للحوارات، إلا ان دولة القانون والسيد المالكي لم يتعاملا بإيجابية مع الطروحات».
وأبدى الظالمي قناعته بأن «الوقت قد فات على هذه الخطوة، والكتل السياسية الآن تحاول المضي بخطوة الاستجواب وطرح الثقة، وهي الأجدى، والتي يمكن من خلالها حسم الخلافات وتصحيح مسارات العملية السياسية».
في غضون ذلك، نقل بيان، صدر عن رئاسة إقليم كردستان، عن بارزاني قوله إن «العراق يمر بأزمة خطيرة والتهرب من حل تلك الأزمة سيشكل كارثة كبيرة».
وأضاف بارزاني، خلال استقباله وفداً من حزب الامة العراقي، «اعتقدنا ان وضع الدستور سيضع البلاد على المسار الصحيح ويكون الدستور مرجعاً لمعالجة المشاكل، لكن للأسف عدم الامتثال للدستور وإهماله خلق الأزمة الحالية، وهو وضع غير مقبول بأي شكل ويستدعي حلولا جذرية من أجل إعادة الوضع إلى سابقه والتصدي لظهور الديكتاتورية في العراق من جديد».
في هذه الأثناء، اعتبر التحالف الكردستاني أمس مطالبة المالكي مجلس النواب بعقد جلسة طارئة لمناقشة قضية التعدي على الصلاحيات الدستورية محاولة للتأثير على مساعي استجوابه.
وقال الناطق باسم التحالف مؤيد طيب ان «الطلب بعقد جلسة استثنائية لمجلس النواب لمناقشة التعدي على صلاحيات الحكومة هي محاولات لكسب الوقت والتأثير على الجهود الساعية إلى سحب الثقة عن الحكومة».
وأوضح طيب أن «هذا شيء جديد لم نسمع به من قبل والمعروف ان مجلس النواب هو من يستجوب السلطة التنفيذية أما ما يخص الحكومة فمن حقها الطعن بالقوانين التي يصدرها مجلس النواب، أما ما يتعلق بتجاوزات على السلطة التنفيذية فهذه سابقة لم نسمع بها من قبل».
وكان المالكي قد أعلن أن أزمة سحب الثقة عن حكومته قد مرّ، ودعا الأطراف السياسية إلى الاستفادة من سلبيات وإيجابيات الأزمة السياسية، لكن بعض الأطراف لا تزال متمسكة بخيار إقالة المالكي من منصبه.
نفي
نفى فيصل الدباغ السكرتير الصحافي لرئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني امس توجيه الأخير انتقادات لزيارة الرئيس العراقي جلال طالباني الأخيرة إلى ألمانيا مفادها انها تطرح تساؤلات عن توقيتها. وأفاد الدباغ أن بارزاني لم يعقد أي اجتماع مع أعضاء مجلس النواب العراقي عن الحزب الديمقراطي الذي يتزعمه، مشيراً الى أن «الأنباء التي أشارت الى توجيهه انتقادات لزيارة طالباني عارية عن الصحة تماماً».