أعلنت سويسرا أنها تبحث الاستعداد لعقد مؤتمر دولي حول سوريا في مدينة جنيف، فيما سربت مصادر بارزة أن الولايات المتحدة وبريطانيا مستعدتان لتقديم ممر آمن للرئيس السوري بشار الأسد، ومنحه حق العفو، إذا تم الاتفاق على مرحلة انتقالية في سوريا، في حين دعت وزارة الخارجية الروسية إلى آلية فعالة تضمن تنفيذ خطة أنان.

وأعلن وزير الخارجية السويسري ديدييه بورخلتر أمس ان بلاده «على اتصال مع فريق كوفي انان» للبحث في احتمال استضافة مؤتمر دولي حول سوريا. مؤكداً أنه التقى المبعوث الخاص للجامعة العربية والأمم المتحدة الى سوريا كوفي انان في الخامس من يونيو الجاري في جنيف، وابلغه استعداد سويسرا استضافة مؤتمر من هذا القبيل.

عفو عن الأسد

من جانب آخر أفادت صحيفة «ذي غارديان» أمس أن بريطانيا والولايات المتحدة على استعداد لتقديم ممر آمن للرئيس السوري بشار الأسد ومنحه حتى العفو، كجزء من جهود دبلوماسية لعقد مؤتمر ترعاه الأمم المتحدة في مدينة جنيف حول التحول السياسي في سوريا.

وذكرت الصحيفة ان هذه المبادرة تأتي بعد حصول رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الأميركي باراك أوباما على مؤشرات مشجعة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال محادثات ثنائية منفصلة على هامش قمة مجموعة العشرين في المكسيك، مضيفة أن بريطانيا مستعدة لمناقشة منح عفو عن الرئيس الأسد إذا كان ذلك سيفضي إلى عقد مؤتمر حول العملية الانتقالية في سوريا، وضمان حصوله على ممر آمن لحضور المؤتمر.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤول بريطاني وصفته بالبارز قوله إن «من حضر منا اللقاءات الثنائية مع الرئيس الروسي يخرج بانطباع بأن ما رشح عن تلك اللقاءات يستحق متابعة الهدف من التفاوض على عملية انتقالية في سوريا، لكن تم التأكيد على أن كاميرون لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن هذه المسألة».

لكن المسؤول أضاف انه «من الصعب رؤية حل عن طريق التفاوض يبدي فيه أحد المشاركين استعداده للذهاب طوعاً إلى المحكمة الجنائية الدولية».

تغيير المبادرة

ولفتت الصحيفة إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون واستناداً إلى هذه المناقشات «ستسعى الآن لإقناع أنان بتغيير صيغة خطته ذات النقاط الست وجهوده لتشكيل مجموعة اتصال بشأن سوريا، والقيام بدلاً من ذلك باستضافة مؤتمر دولي على غرار النموذج اليمني»، والذي أدى إلى تنحي الرئيس السابق علي عبدالله صالح ونقل صلاحياته إلى نائبه مقابل منحه الحصانة.

آلية فاعلة

إلى ذلك دعت وزارة الخارجية الروسية إلى إعداد آلية فعالة تضمن تنفيذ خطة أنان لمعالجة الأزمة السورية عن طريق الحوار السياسي.

ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية أمس عن بيان للوزارة أن نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف دعا خلال مشاورات مع نائب أمين عام الجامعة العربية أحمد بن حلي، إلى «تضافر جهودها بهدف إعداد آلية فعالة لتنفيذ خطة أنان، وتسمح بتأمين خروج من الأزمة السورية على أسس تضمن للسوريين إمكانيات تحديد مصيرهم بأنفسهم». بن حلي

قال بن حلي لوكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية في مقابلة نشرت أمس إنه «يتوجب على روسيا وقف التعاون العسكري مع سوريا»، لأن توريد المعدات العسكرية يساعد على قتل الناس. معرباً عن تأييده للمبادرة الروسية بشأن عقد مؤتمر دولي حول سوريا. وأكد بن حلي أن الجامعة العربية «لا تدعم فكرة التدخل العسكري في سوريا»، لكنه أشار إلى ضرورة إرسال مجلس الأمن الدولي لقوات حفظ سلام مسلحة إلى البلاد، مضيفاً القول إنه ينبغي على مجلس الأمن زيادة الضغط على دمشق لتطبيق خطة أنان.