أفاد مصدر سياسي عراقي مطلع بأن التحالف الوطني سيعقد اجتماعاً مهماً غداً الأربعاء يبحث فيه قضية سحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي، بالإضافة إلى المستجدات السياسية. في وقت جدد ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه المالكي، دعوته لدعم حكومة شراكة وطنية تعزز الأمن والاستقرار في العراق.. وسط تهوين زعيم التيار الصدري من أهمية الضغوط التي تمارسها بعض الدول المجاورة والإقليمية للتراجع عن المطالبة بسحب الثقة من المالكي.

وفي التفاصيل، قال النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور التميمي، في تصريح صحافي أمس، إن الكتل السياسية «مطالبة بتقديم كل طلباتها القانونية والدستورية على طاولة الاجتماع الوطني للتوصل إلى اتفاق مشترك بشأنها، ومن ثم البدء بتنفيذها». وأوضح أن «لجوء البعض إلى استخدام وسائل أخرى غير متفق عليها من الجميع، لتنفيذ طلباتها، لا يخدم العملية السياسية، ولا الأوضاع بشكل عام في البلاد، التي بحاجة ماسة إلى التوافق الوطني لحل ما تمر به من أزمات».

وأكد التميمي أن «المرحلة الحالية، إن كانت على المستوى الداخلي أو على المستوى الإقليمي تتطلب من الجميع العمل الموحد لدعم حكومة الشراكة الوطنية في خطواتها نحو تعزيز الأمن والاستقرار والبناء إضافة إلى تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية».

من جانبه، قال النائب عن ائتلاف دولة القانون ياسر الياسري إن «اختلاف المواقف داخل التحالف الوطني يؤدي إلى إضعافه، وان استمرار اختلاف وجهات النظر بين كتلة الأحرار وبقية مكونات التحالف الوطني قد يؤثر على التحالف الوطني بشكل أو بآخر».

وأضاف الياسري إن «التحالف الوطني يمثل الأغلبية النيابية، حسب رأي المحكمة الاتحادية، وفي حال حدوث اختلاف فيه فان العملية السياسية برمتها ستكون مختلة وغير متوازنة، لذا يجب أن تكون جميع المواقف، سواء من كتلة الأحرار أو بقية أطراف التحالف الوطني متناسقة للخروج برؤية محددة من جميع القضايا».

تهم وأدلة

في موازاة ذلك، أعلن عضو اللجنة القانونية المكلفة بجمع التهم والأدلة لاستجواب رئيس الوزراء حـيدر الملا أن اللجنة حددت سقفا زمنيا لمهـمتها لا يتعدى الأسبوعين.

وقال الملا إن «اللجنة القانونية اتفقت على انجاز مهمة جمع التهم والأدلة المتعلقة باستجواب المالكي بأسرع وقت ممكن، وحددت سقفا زمنيا لاستكمالها لا يتجاوز الأسبوعين». وأكد أن «القضايا التي سيتم استجواب رئيس الوزراء بشأنها تتعلق بالخروقات التي طالت القانون والدستور، وكذلك ما يتعلق بإدارته للملف الأمني، ومن ضمنها خروقات حقوق الإنسان، وكذلك التهم التي تتعلق بالفساد المالي والإداري».

في المقابل، قال النائب عن ائتلاف الكتل الكردستانية سيروان احمد إن «خطوات سحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي تسير بانتظام».

وأضاف أحمد إن «الكتل السياسية التي اجتمعت مؤخراً في أربيل أكدت المضي بخطوات وإجراءات سحب الثقة بعد الوصول إلى القناعة الكاملة بعدم التزام المالكي بتنفيذ ما اتفق عليه سابقا.

وكان مصدر مطلع أكد أن ممثلين عن الكتل السياسية المطالبة بسحب الثقة من المالكي عقدوا الأحد الماضي اجتماعا في أربيل، وأنهم سيتولون إعداد الأسئلة التي سيتم توجيهها إلى رئيس الوزراء أثناء جلسة الاستجواب في مجلس النواب.

الصدر يقلل من الخلافات

قلل زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر من أهمية الضغوط التي تمارسها بعض الدول المجاورة والإقليمية للتراجع عن المطالبة بسحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي.

وقال الصدر، في رده على سؤال لأحد أتباعه حول تصريحات عن وجود ضغوطات تمارس على الأطراف الموقعة على وثيقة طلب سحب الثقة من المالكي من قبل دول مجاورة وإقليمية، «مهما فعلوا فلن نركع إلا لله».

وشهدت العلاقة بين المالكي والصدر فتوراً في الآونة الأخيرة لاسيّما بعد انضمام الأخير الى قادة الكتل السياسية المطالبة بسحب الثقة من رئيس الوزراء.