حذّر المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية د. محمد البرادعي المصريين من الإتيان بـ«إمبراطور جديد» في سدة الحكم يفرض هيمنته الكاملة على الأمة، مضيفاً أن «جماعة الإخوان المسلمين وشباب الثورة سمحوا لمن أسماهم جنرالات المجلس العسكري بإجراء انقلاب»، معتبراً أن «مصر تعيش الآن ظروفاً أسوأ مما شهدته إبان ما سمّاه ديكتاتورية الرئيس السابق حسنى مبارك».
وأكد البرادعي أن جماعة الإخوان المسلمين حاولت الاستئثار بـ«الكعكة» كلها ما جعل المجلس العسكري يخطط هجوما على الثورة، مضيفاً أن «جماعة الإخوان المسلمين لم تخدم نفسها جيداً وأخافت الناس ببعض الآراء المتطرفة التي تقدمها وغيرها من الجماعات الإسلامية»، لافتاً إلى أن عليها أن تدرك أن الأصوات التي حصلت عليها في الانتخابات البرلمانية ليست انعكاسا حقيقيا لوجودها في الشارع.
وأضاف البرادعي أن «خطأ شباب الثورة تاريخي ويتمثل في عدم وجود مطلب موحد»، مشيراً إلى أن «الزخم الثوري توقف بعد فشلهم في احتضان قيادة مؤسسية، معرباً عن أمله في أن يتعلموا الدرس ويعدوا أنفسهم للانتخابات المقبلة، ويضغطوا من أجل المصالحة الوطنية.
وتوقع البرادعي فوز الفريق أحمد شفيق في الانتخابات الرئاسية، واعتبر فوزه بمثابة ارتداد للخلف لأنه في ظل الوضع الحالي سيكون مدعوما من المجلس العسكري، بينما السلطة السياسية في يد المجلس.
وأعلن مقاطعته التصويت في الانتخابات، لكنه رفض تأييد دعوات المقاطعة. ورفض فكرة أن تكون العودة إلى الشارع الحل الوحيد إذا فاز شفيق، بقوله إن «جزءاً كبيراً من المصريين سئم الاشتباكات، وإن عدم التعاون مع الرئيس الجديد والقول إنه ليس لديه شرعية سيكون صعباً لأنه سيكون مختاراً عن طريق الاقتراع».