أقرّ الرئيس الأميركي باراك أوباما للمرّة الأولى بمشاركة بلاده في عمليات مباشرة في اليمن والصومال ضدّ عناصر تنظيم القاعدة.
وقال أوباما في رسالة وجهها أول من أمس إلى الكونغرس أبلغه فيها بتفاصيل حول العمليات التي تقوم بها القوات الأميركية في الصومال واليمن إنه «في عدد قليل من الحالات، أقدم الجيش الأميركي على القيام بعمل مباشر في الصومال، ضد عناصر في القاعدة، بمن فيهم أعضاء ينتمون لحركة الشباب، الذين ينسقون جهودهم لشن هجمات إرهابية ضد الولايات المتحدة، ومصالحنا» في المنطقة، مشيراً إلى أن القوات الأميركية تعمل عن كثب مع الحكومة اليمنية، للقضاء عملياً وطرد التهديد «الإرهابي» لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، الذي وصفه أوباما «بالجناح الأكثر فعالية وخطورة للقاعدة اليوم».
وأضاف الرئيس الأميركي القول إن «جهودنا المشتركة مع الحكومة اليمنية، أنتجت عملاً مباشراً ضد عدد محدود من ناشطي تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وقيادييه الكبار في هذا البلد».
يذكر أن البيت الأبيض، أجاز في 25 أبريل الماضي، تصعيد الهجمات الجوية باستخدام طائرات بدون طيار، ضمن برنامج يُعرف باسم «ضربات التوقيع»، لاستهداف قيادات القاعدة في اليمن.
وكانت مصادر عسكرية في وزارة الدفاع اليمنية أكدت لشبكة «سي.أن.أن» الأميركية، في وقت سابق، أن فريقاً فنياً أميركياً برئاسة نائب مدير الخطط والبرامج في القيادة المركزية الأميركية رولف غروفر عقد سلسلة اجتماعات مع الفريق العسكري الفني في اليمن، المكلف بإعداد تصورات واتجاهات العمل وإعادة هيكلة القوات المسلحة والأمن.
يشار إلى أن التعاون العسكري بين اليمن والولايات المتحدة قائم منذ سنوات، ويعتقد بأن البلدين يشتركان في عمليات تستهدف تنظيم «القاعدة في الجزيرة العربية»، الذي ينشط على الأراضي اليمنية وتتعرض مواقعه لغارات يعتقد بأنها تنفّذ من قبل طائرات أميركية من دون طيار، إلا أن واشنطن كانت غالباً ما تمتنع عن كشف تفاصيل بشأن الغارات.