قدمت 17 منظمة حقوقية مصرية أمس طعناً أمام القضاء الإداري بمجلس الدولة للمطالبة بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير العدل الصادر بمنح ضباط وضباط صف المخابرات الحربية والشرطة العسكرية سلطة الضبطية القضائية في جرائم يرتكبها مدنيون.

وقالت المبادرة المصرية من أجل الحقوق الشخصية، إن «الطعن موجّه إلى كل من رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ووزير العدل ووزير الدفاع والنائب العام ورئيس هيئة القضاء العسكري والمدعي العام العسكري بصفاتهم». وأكدت أن «القرار اختلق صلاحيات استثنائية لا سند لها في القانون بما يشكل التفافا صارخا على الإنهاء الرسمي لحالة الطوارئ في نهاية مايو الماضي»، معتبرة أن القرار وضع قيوداً أسوأ بمراحل من تلك التي كانت موجودة إبّان سريان حالة الطوارئ». وأضافت أن «هذا القرار يعطي «غطاء قانونياً يبيح تدخل القوات المسلحة في الحياة اليومية لجموع المصريين».

وكان وزير العدل المصري عادل عبد الحميد أصدر قراراً يعطي رجال المخابرات الحربية والشرطة العسكرية حق توقيف الخارجين عن القانون الممنوح لرجال الشرطة إلى حين الانتهاء من إعداد الدستور الجديد للبلاد.

وقالت مصادر قضائية إن قرار وزير العدل يعنى استمرار وجود القوات المسلحة في الشارع وممارسة نفس دور الشرطة إلى حين الانتهاء من إعداد الدستور الجديد للبلاد وإقراره باستفتاء شعبي.

وقال رئيس هيئة القضاء العسكري اللواء عادل المرسي للصحافيين إن القرار «ملأ الفراغ القانوني الناجم عن استمرار وجود عناصر القوات المسلحة في الشارع بعد انتهاء العمل بقانون الطوارئ في 31 مايو الماضي الساري في البلاد منذ أكثر من 30 عاماً».