بمناسبة الذكرى الخامسة على فرض الاحتلال حصارا خانقا على قطاع غزة اعلنت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار امس إن أكثر من مليون فلسطيني من سكان القطاع يعتمدون على المساعدات الإنسانية لتسيير حياتهم، تزامنا مع مطالبة 50 منظمة أممية ودولية، على رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا»، برفع شامل وكلي للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.

وذكرت اللجنة في بيان صحفي بمناسبة مرور خمسة أعوام على الحصار الإسرائيلي على القطاع، ان هذا الحصار متواصل ويخنق ويشل حياة قرابة 7ر1 مليون شخص. واتهمت اللجنة إسرائيل بـ«التهرب من استحقاق كسر الحصار عبر زيادة عدد الشاحنات والأصناف المسموح بدخولها غزة عقب مجزرة سفينة مرمرة (الهجوم على أسطول الحرية نهاية مايو 2010)».

وقالت اللجنة إن إنهاء الحصار يتمثل في فتح المعابر التجارية بشكل كامل وافتتاح مطار غزة وإنشاء ميناء بحري إلى جانب إعادة افتتاح الممر الآمن بين غزة والضفة الغربية. وأضافت أن الحصار «عقوبة جماعية تمارس ضد سكان غزة إلى جانب كونه مناقضاً لمبادئ القانون الدولي وخرقا فاضحا لحقوق الإنسان وهو ما أثبتته تقارير وتصريحات رسمية وحقوقية دولية مرات عديدة».

وطالبت بضرورة تكثيف الضغط الدولي على كافة المستويات وتشكيل قوة ضاغطة على إسرائيل لإنهاء الحصار بشكل كلي وفتح المعابر والسماح بدخول كافة مستلزمات القطاع دون قوائم ممنوعات.

في الاثناء طالبت 50 منظمة أممية ودولية، على رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا»، امس برفع شامل وكلي للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.

وقالت المنظمات، في مؤتمر صحفي عقد بمقر أونروا بمناسبة مرور خمسة أعوام على حصار القطاع، إن الأوضاع في غزة تحتاج إلى تدخل عاجل والضغط على إسرائيل لرفع الحصار لتفادي استمرار آثار الكارثية على كافة مستويات الحياة.

وقال المفوض العام للاونروا فيليبو جراندي إن حصار غزة هو «من نتائج استمرار الاحتلال الإسرائيلي»، مطالبا بالتدخل لرفع الحصار «الناتج عن فشل سياسي كبير جعل اكثر من 1.7 مليون فلسطيني بينهم اكثر من مليون لاجئ في أوضاع مزرية».

وأضاف جراندي أن الحصار أدى الى قيام الاونروا بمساعدة أكثر من 750 الف لاجئ، فيما يهدد نقص التمويل برامج الاونروا الطارئة وعلى رأسها برنامج تشغيل العاطلين عن العمل الذي خفض الى 70 في المئة. وذكر أن أونروا بحاجة إلى 20 مليون دولار أميركي حتى نهاية العام لضمان استمرار برنامج توزيع المواد التمونية للاجئين من سكان قطاع غزة.

من جهته قال منسق الشؤون الانسانية في المنظمة الاممية ماكسويل جيرالد «نحن في الامم المتحدة نعيد المطالبة برفع الحصار عن قطاع غزة وانهاء العقاب الجماعي». واكد انه ينبغي ان «يعود الناس في قطاع غزة الى حياة ملؤها الكرامة وان يعيشوا حياة كتلك التي نتمناها في كل انحاء العالم خصوصا ان الوضع الاقتصادي في غزة صعب جدا وعائلات كثيرة تعيش تحت خط الفقر». واشار الى ان الاحصائيات «تشير الى ان 90 في المئة من المياه في قطاع غزة غير صالحة وملوثة والملوحة فيها عالية جدا اضافة الى ان مشكلة الكهرباء لم تحل ولاتزال تشكل عقبة».