قال المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين، في بيان له أمس، إن الإضراب الذي نفذه القضاة من 13 إلى 15 الجاري جاء بعد «أن اضطر إليه القضاة لإبلاغ صوتهم احتجاجاً على تواصل عملهم في غياب الضمانات الدنيا لاستقلال القضاء وللتعبير عن تخوفاتهم المشروعة من أحداث هيئة وقتية للإشراف على القضاء العدلي».
وعبرت الجمعية عن «استغرابها ورفضها الشديد لما ورد في بيان وزارة العدل، أول من أمس، من اعتبار إضراب القضاة غير مبرر ومتزامناً مع هجمة إرهابية على المحاكم، موضحة أن قرار الإضراب قد اتخذ بالجلسة العامة للقضاة في إطار جمعيتهم منذ 27 مايو 2012 وتم تفعيله بالمجلس الوطني المنعقد بتاريخ 09 يونيو الحالي».
وكانت وزارة العدل التونسية أصدرت اول من امس بيانا رأت فيه «أنه لا وجود لمبرر حقيقي لإضراب القضاة»، معتبرة أن «تزامنه مع ما تتعرض له المحاكم والمؤسسات العامة والخاصة من حرق واعتداءات إرهابية يثير أكثر من تساؤل».
ودعت جمعية القضاة التونسيين جميع منتسبيها إلى «عدم الانسياق وراء محاولات التفرقة بينهم والالتزام بمطالبهم الجوهرية في تحقيق سلطة قضائية مستقلة تكون الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء مدخلاً أساسياً لها»، مؤكدة ضرورة «الالتفاف حول جمعيتهم والقرارات المتخذة صلب هياكلها بمشاركة جميع ممثلي المحاكم تغليباً لمصلحة القضاء ومصلحة البلاد».
وذكرت الجمعية من جهة أخرى أنه، وخلافاً لما جاء في بلاغ وزارة العدل، فإن «سهولة استهداف المحاكم بالتخريب والحرق لم يكن وليد الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، ولا صلة له بإضراب القضاة ومرده نقص الأمن اللازم بالمحاكم».
وعبرت الجمعية في هذا الصدد عن «انشغالها لما آلت إليه الأوضاع بعد أحداث العنف الخطيرة التي اجتاحت البلاد واستهدفت مؤسسات الدولة ومقرات السيادة من محاكم ومراكز الأمن، منددة بكل التجاوزات التي حصلت في خضم الاضطرابات العنيفة وبكل من يقف وراءها، داعية إلى ردع كل الاعتداءات وإعلاء سلطة القانون وهيبته حماية للمسار الديمقراطي بالبلاد.