أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف الزياني أن المجلس تحول خلال ثلاثة عقود من منظمة تسعى للتعاون والتكامل بين دولها الست إلى تحالف وكيان راسخ في منطقة كانت دائما مضطربة ومتوترة، في حين أكد وزير الداخلية البحريني الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في أن الحروب التي شهدتها المنطقة كبدت الخليج خسائر كبيرة، قدّرها بـ 100 مليار دولار، ومنها إبعاد الاستثمارات، واتهم إيران بتغذية الكراهية المذهبية.

وقال الوزير البحريني، في افتتاح فعاليات المؤتمر، ان منطقة الخليج العربي تكبدت خسائر أكثر من 100 مليار دولار نتيجة حربي الخليج الأولى والثانية، ما جعلها تصنف كمنطقة عدم استقرار. وأكد على أن الحقائق الإقليمية والاهتمامات الدولية عبر الأقاليم تثبت أن إيران تغذي الكراهية المذهبية في المنطقة «مع الأسف، وكلها سياسات تصب في جانب التفرقة والتفتيت». وتابع القول، أمام حاضري المنتدى الذي ينظمه مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة، إن عدم استقرار المنطقة بسبب الحروب والصراعات أبعدها عن خريطة تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر ومن ثم التكنولوجيا الحديثة، مشيرا الى ان «المنطقة خسرت مئات الآلاف من البشر، والحروب خلقت خللا بموازين القوى الإقليمية وأدت الى ظهور نوازع الهيمنة والتوسع والتدخل في الشؤون الداخلية لدول الخليج العربية».

وشدد الفريق الشيخ راشد بن عبدالله على أهمية المؤتمر، في الوقت الذي يكتسب فيه أمن المنطقة أبعادا جديدة بسبب تعدد مصادر التهديد الأمني، في ظل وجود أوضاع اقليمية تتمثل بعدم الاستقرار في بعض الأنظمة وتغيرات تمثلت في صعود تيارات وقوى، وتعثر تيارات وقوى أخرى، وهو ما رأى أنه «شجع ايران على التمدد اقليميا عسكريا وسياسيا واعلامياً».

وتساءل حول مدى جدية الحليف الأميركي في تحقيق أمن منطقة الخليج، خاصة بعد أحداث الأزمة المالية العالمية وانشغال الإدارة الأميركية بقضايا الاقتصاد الداخلي، وبعد تبنيها سياسات تخفيف الاعتماد على نفط الشرق الأوسط واعطاء أولوية استراتيجية لمنطقة الشرق الأقصى ومنطقة الباسفيك.

الزياني: إيران تحدٍ

من جانبه، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف الزياني إن «الاعتداء على أي دولة من دول المجلس يشكل اعتداء عليها جميعا، ولا بد من التعامل معه بالشكل الأمثل».

وتابع د. الزياني أن «إيران تشكل مصدر تحد لدول المجلس، بسبب أفعالها، مما يجعلها تشكل تهديدا مستمرا»، لافتاً إلى أن الحركات الطائفية التي تتسلل إلى المنطقة تحظى بدعم قوى إقليمية، وأكد أنه آن الأوان لمحاسبة بعض وسائل الإعلام لما تبثه من أخبار كاذبة، بهدف زعزعة الأمن وإذكاء الطائفية.