من المرتقب أن تباشر الحكومة الأردنية ببناء مخيمات للاجئين السوريين المتواجدين على أراضيها فور إعلان فشل خطة كوفي أنان، فيما نظم لاجئون سوريون في الرمثا على الحدود السورية الأردنية مسيرة احتجاجية على مجزرة درعا ومجار النظام بحق المدنيين السوريين. وتوقعت مصادر مطلعة في الأردن أن يكون إعلان المبعوث العربي الأممي المشترك كوفي أنان في سوريا فشل مهمته إيذانا بنزوح جماعي سوري ضخم إلى المملكة، مما يعني بدء استقبال اللاجئين في مخيمات رسمية تشرف عليها المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

ترقب

وكان رئيس المفوضية أنطونيو غوتر في الاردن حذر من أن المفوضية تترقب انتهاء مهلة خطة المبعوث العربي الأممي المشترك كوفي أنان في سوريا التي تنص أساسا على وقف إطلاق النار لتقييم حركة اللاجئين السوريين العابرين إلى الأردن. وكانت الحكومة الاردنية قد اعلنت عن تجهيزها للأرض التي سيقام عليها المخيم في المفرق من حيث البنى التحتية. وفي السياق زار غوتر ووزير الداخلية الاردني غالب الزعبي ووفد دولي صباح أمس اسكانات اللاجئين السوريين في الرمثا شمال البلاد - وتجول الوفد في غرف اسكانات البشابشة وسايبر ستي واللعب البلدي. وقال غوتو إن «23 ألف لاجئ سوري تم تسجيلهم في سجلات المفوضية، مشيرا إلى أن الأردن لا يستطيع استقبال أكثر من هذه الاعداد، إلا إذا توفر المزيد من مصادر التمويل من الدول المانحة».

التزام أردني

من جانبه، قال وزير الخارجية الاردني إن بلاده حريصة على تقديم أفضل وأميز الخدمات للاجئين على أراضيه انسجاماً مع إيمانه والتزامه بحقوق الإنسان ضمن المعايير الدولية رغم شح إمكاناته، داعيا المجتمع الدولي الى دعم الدول المستضيفة.

وأعلن مدير مياه المفرق المهندس عماد السرحان ان الكوادر الفنية في إدارته المفرق شغّلت ثلاثة آبار من آبار المنطقة الاقتصادية البالغ عددها خمسة ابار لتحسين الواقع المائي في محافظتي المفرق وإربد (شمال المملكة الأردنية الهاشمية)، مضيفاً القول إن هذا الاجراء جاء استعدادا لفصل الصيف ووجود اللاجئين السوريين ما زاد من الطلب على المياه، ما يتطلب مصادر مائية إضافية.

مسيرة احتجاج

في غضون ذلك، نظم مئات اللاجئين السوريين في الاردن مسيرة في الرمثا الحدودية مع سوريا للتعبير عن احتجاجهم على سقوط قتلى في قصف على درعا.

وذكرت وكالة الانباء الاردنية ان «المسيرة التي ضمت مئات من الاشقاء السوريين جابت شوارع الرمثا» التي تبعد 95 كيلومتراً شمالي عمّان وتوجهت الى جامع العمري «احتجاجا على سقوط عشرات الجرحى والقتلى».