رأى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أن الأزمة التي تشهدها البلاد مرت وانتهت ولن يكون لها تأثير، ولوّح بأن «الالتفافات والتزويرات والتهديدات لن تمر من دون حساب»، وقال إن «الجدل والمماحكة السياسية» عطلا مشاريع لخدمة المواطنين..
بينما أكد زعيم القائمة العراقية، أن قائمته والتيار الصدري والتحالف الكردستاني ماضون بحجب الثقة عن لمالكي، محذراً جميع الدول من التدخل بالشأن العراقي.. في وقت تشهد الأيام القليلة المقبلة اجتماعاً جديداً لقادة التحالف الخماسي في أربيل لبلورة موقف سياسي تجاه المستجدات الأخيرة.
وقال المالكي، خلال لقائه عدداً من أعضاء تجمع الوفاء للعراق، الذي يضم نواب العراقية البيضاء والحرة وبعض نواب القائمة العراقية، إن «الأزمة التي نمر بها هي واحدة من الأزمات التي مر بها البلد وستمر أزمات أخرى، وكما استفدنا من الأزمات السابقة لنستفد من هذه الأزمة»، مؤكدا أن «الأزمة التي نحن فيها لا ينبغي أن نقول فقط إنها مرت وانتهت، بل سوف لن يكون لها تأثير».
وأضاف المالكي أن «الأزمة التي تمر علينا قد عبرت وذهبت، ولا بد أن تترك آثاراً سلبية وإيجابية، وكنا نأمل بأن ننطلق بعملية البناء وإذا بنا نتعثر في مشاريع ومؤامرات والتفافات ومحاولات لا نعرف إلى أين»، مشددا على أن «الممارسات التي حصلت من الالتفافات والتزويرات والتهديدات التي حصلت للنواب مؤسفة ومؤلمة، وينبغي ألا ندع المسألة تمر من دون حساب».
وتابع أن «من يهدد نائب أو يفجر على نائب ومن يزور توقيع نائب تزييف للعملية الديمقراطية واستهانة بكرامة الآخرين»، كاشفا عن تلقيه اتصالات من نواب يطالبون بتشديد الإجراءات الأمنية لتوفير الحماية اللازمة لهم.
واعتبر أن «الجدل والمماحكة السياسية عطلا مشاريع تصب في خدمة المواطنين كالمجاري والمياه وبناء وحدات سكنية»، متعهدا بأن «يقود حركة تصحيحية داخل البرلمان القادم هدفها الحقيقي الالتزام بالضوابط الوطنية».
إصرار
الى ذلك، قال علاوي في كلمته خلال اجتماع القائمة الذي انعقد في الموصل إن «القائمة العراقية وحلفاءها في التيار الصدري والتحالف الكردستاني ماضون بمشروع سحب الثقة عن حكومة المالكي وفق الدستور»، مؤكداً أن «القائمة العراقية ليست ضد شخص المالكي وإنما ضد نهجه في إدارة الدولة».
وأضاف علاوي أن «القائمة لا تسعى إلى الحصول على المناصب أو المواقع السياسية بقدر سعيها لتوفير الحياة الكريمة لجماهيرها»، محذراً «الدول العربية والإقليمية ودول العالم من التدخل بالشأن العراقي، لأنه أمر يخص العراقيين فقط ».
من جهته، أعلن النائب عن ائتلاف العراقية محمد الخالدي، مقرر مجلس النواب العراقي، أن اجتماعا مهما للقادة السياسيين سيعقد في أربيل قريبا، موضحاً ان هذا الاجتماع سيتناول آخر المستجدات على الساحة السياسية، والخاصة بمسألة سحب الثقة عن رئيس الوزراء «من اجل اتخاذ موقف سياسي موحد تجاهها».