كشفت شهادات قدمها جنود إسرائيليون لمنظمة «نكسر الصمت» الإسرائيلية اليسارية أن مجندات اسرائيليات تدربن كلابهن على سيارات فلسطينيين عند حاجز عسكري في شارع يؤدي إلى مدينة رام الله، فيما هاجم مستوطنون مركبات مواطنين فلسطينيين جنوب مدينة نابلس بالضفة، ورجموها بالحجارة، في حين هدمت جرافات الاحتلال ست آبار مياه شرق جنين.
وقال الموقع الإلكتروني لصحيفة «هآرتس» امس إنه بموجب الشهادات التي وصلت إلى «نكسر الصمت» فإن مجندات من وحدة «عوكيتس» تدربن كلابهن على سيارات فلسطينيين عند حاجز عسكري في شارع يؤدي إلى مدينة رام الله، وانها جرت عدة مرات خلال الأسابيع الأخيرة، من دون موافقة الفلسطينيين وعلى حساب وقتهم.
ووفقا للشهادات فإن المجندات الإسرائيليات اخترن مرة كل أسبوع على الأقل بصورة عشوائية سيارات أجرة وسيارات خاصة وسيارات تجارية فلسطينية لتدريب الكلاب عليها عند حاجز جبع الواقع عن المدخل الجنوبي الشرقي لمدينة رام الله.
ونقلت «هآرتس» عن الناشطة تمار فلايشمان، التي تراقب هذا الحاجز العسكري بصورة دائمة، قولها إن المجندات يطالبن المسافرين الفلسطينيين بالخروج من السيارات وتسليم بطاقات هوياتهم للجنود والوقوف جانبا، فيما يقف أمامهم جندي موجها بندقيته المشحونة والجاهزة لإطلاق النار نحوهم. وأضافت أنه في هذه الأثناء تضع مجندة شيئا ما في السيارة وترسل كلبا للبحث عنه، وبعد عثور الكلب على هذا الشيء يحصل على طعام، فيما يستعيد المواطنون الفلسطينيون بطاقات هوياتهم ويُسمح لهم بالعودة إلى السيارة، ويستمر هذا التدريب عادة نحو 10 دقائق، لكنه يمتد أحيانا مدة تتراوح ما بين ساعة وثلاث ساعات.
وقالت إحدى المجندات في شهادة قدمتها إلى «نكسر الصمت»، حول عملها عند حاجز نعالين، إن «أي عربي يمر، وليس مهما إذا كانت زوجته توشك على الولادة في المقعد الخلفي، عليك أن توقفه، ويمر من هناك عدد لا نهاية له من المستوطنين لكن لا يتم تفتيش سياراتهم أبدا».
وعقب الناطق العسكري الإسرائيلي بالقول إنه سيتم التحقيق في الموضوع، لكنه أضاف أنه «في إطار النشاط الأمني الدائم ينفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تفتيش في المعابر في منطقة يهودا والسامرة (أي الضفة الغربية) من أجل ضمان أمن مواطني دولة إسرائيل».
من جهة اخرى نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس قوله إن «مستوطنين من مستوطنة (جلعاد) نصبوا كمائن للمركبات قرب بلدة حوارة ورجموها بالحجارة». وأضاف ان «عدة مجموعات من المستوطنين ترابط على الطرق جنوب المدينة، بهدف إلحاق الأذى بالمواطنين ومركباتهم». فيما هاجم مستوطنو «ماعون وحافات ماعون» المقامة على أراضي الفلسطينيين شرق يطا جنوب الخليل، امس، مزارعي شرق يطا ومنعوهم من حصاد محاصيلهم من القمح والشعير.
الى ذلك ذكرت مصادر أمنية فلسطينية، أن جرافات الاحتلال دمرت بئري مياه ارتوازيين على مفترق قرية بيت قاد شرق جنين، ويعودان للمواطن عبد المنعم أحمد مدراج دراغمة من محافظة طوباس، الذي يستفيد منهما لري عشرات الدونمات في سهل بيت قاد. وأضافت أن 10 آليات عسكرية مدعومة بجرافتين كانت في المنطقة أثناء الهدم. في حين جرفت آليات الاحتلال أربع آبار مياه في قرية دير أبو ضعيف شرق جنين، تعود للمواطنين عصام عزات ياسين، وأحمد محمد القاضي، ومشهور حسناوي ومحمود شريف ياسين.