أعلنت منظمة الهجرة الدولية أمس انتهاء العملية الجوية لترحيل نحو 12 ألف سوداني جنوبي من السودان إلى بلدهم، مشيرة إلى أنه لا يزال هناك آلاف السودانيين الجنوبيين الذين ينتظرون ترحيلهم ويعيشون في مخيمات عشوائية، فيما اتهم زعيم معارض في السودان حكومة الخرطوم بعرقلة جهود الإغاثة الدولية على مستوى المناطق الحدودية.

وقالت رئيسة بعثة منظمة الهجرة الدولية في السودان جيل هاكي في احتفال أقيم بالخرطوم بمناسبة مغادرة آخر دفعة من المسافرين: إن «مئة من مواطني جنوب السودان أقلتهم طائرة من الخرطوم إلى جوبا»، وبهذه الدفعة «نكون نقلنا 11840 شخصاً خلال 24 يوماً عبر 79 رحلة وهذه خطوة مهمة».

وبدأت منظمة الهجرة الدولية قبل ثلاثة أسابيع نقل مواطني جنوب السودان، بعد أن أمرتهم السلطات في مدينة كوستي السودانية، والتي تقع على بعد 300 كيلومتر جنوب الخرطوم بالمغادرة.

من جاب آخر، قال زعيم للمتمردين: إن العشرات يموتون يومياً في المناطق الحدودية بين السودان وجنوب السودان، لأن الحكومة تمنع منظمات إغاثة أجنبية من توصيل المواد الغذائية والأدوية لأجزاء كبيرة من المنطقة. ونفت الخرطوم هذه الاتهامات، وقالت: إن الوضع الإنساني تحت السيطرة واتهمت المتمردين باستغلال المدنيين في صراعهم المسلح.

وفي حين ذكرت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة أن مئات الآلاف فروا من ديارهم في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان الحدوديتين السودانيتين منذ اندلاع قتال بين المتمردين والقوات الحكومية العام الماضي، حذرت الولايات المتحدة من مجاعة وشيكة في المنطقة، ودعت الخرطوم إلى التخفيف من القيود على منظمات الإغاثة الأجنبية.

وقال الوالي السابق لولاية النيل الأزرق مالك عقار، الذي يرأس الجبهة الثورية السودانية التي ينضوي تحت لوائها عدد من جماعات متمردة: إن القيود التي فرضتها الخرطوم تسببت في أزمة إنسانية. إلى ذلك، اعتبر مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو عدم اعتقال وتسليم المطلوبين لدى المحكمة للاشتباه في ارتكابهم جرائم في دارفور هو تحد مباشر لسلطة مجلس الأمن الدولي.

وشدد في إفادته أمام المجلس أول من أمس ضرورة تنفيذ مذكرات الاعتقال الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية بحق المشتبه بهم، ومنهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير. وقال إن على مجلس الأمن الدولي تحديد التدابير التي يتعين اعتمادها لضمان امتثال حكومة السودان لقرارات المجلس.