دارت مواجهات عنيفة بين مئات الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال الإسرائيلي عند بوابة معتقل عوفر الاحتلالي غرب مدينة رام الله.
وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي باتجاه المشاركين في مسيرة احياء الذكرى الخامسة والأربعين للنكسة، والذين طالبوا بإطلاق سراح كافة الأسرى من سجون الاحتلال، في حين رشت قوات الاحتلال المياه العادمة باتجاه الشبان الفلسطينيين.
وقال منسق القوى الوطنية في رام الله عصام بكر إن قوات الاحتلال قمعت المسيرة السلمية فور وصولها الى بوابة عوفر، مشيرا إلى أن «الفعالية تأتي للتأكيد على التمسك بالثوابت الوطنية، وفي مقدمتها حق العودة من الديار والقرى التي هجر منها الفلسطينيون».
وأكد بكر أن المسيرة تأتي أيضا للتأكيد على ضرورة انهاء الانقسام، واتمام الوحدة الوطنية الفلسطينية، وإطلاق سراح الأسرى من سجون الاحتلال.
في غضون ذلك، جددت السلطة الفلسطينية أمس تأكيدها نقل ملف أكثر من 4500 أسير فلسطيني إلى الأمم المتحدة.
وقال وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني رياض المالكي انه «سيجري طرح قضيتهم في الجمعية العامة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان لطلب لجنة تقصي حقائق داخل السجون، للاطلاع على اوضاعهم».
واكد المالكي ان امين عام الجامعة العربية د. نبيل العربي سيتوجه غدا الخميس الى نيويورك لبحث هذه المسألة، وطلب عقد اجتماع استثنائي للجمعية العامة للأمم المتحدة للبحث في قضية الأسرى، مستبعدا ان يتم هذا الاجتماع في القريب العاجل. واشار الى ان قضية الأسرى ستطرح كذلك على مجلس حقوق الإنسان الذي سيجتمع هذا الشهر في جنيف.
واوضحت مصادر مطلعة بأن توجه القيادة الفلسطينية للأمم المتحدة جاء لدعم الأسرى الفلسطينيين، وإطلاع العالم على المعاناة التي يعيشونها يومياً داخل سجون الاحتلال وممارساته التي تنفذ بشكل يومي بحق الأسرى.
وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د. صائب عريقات أعلن عن عقد اجتماع استثنائي للجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص قضية الأسرى بكافة أبعادها، والذهاب بالملف للمحكمة الدولية لأخذ قرار استشاري حوله.
ويعيش الأسرى في سجون الاحتلال في اوضاع انسانية سيئة للغاية، حيث اكد وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع بأن الأسرى هددوا بتجدد إضرابهم المفتوح عن الطعام داخل السجون الإسرائيلية بسبب عدم الاستجابة لمطالبهم.
إلى ذلك، رجح محامي نادي الأسير الفلسطيني جواد بولس قبول مصلحة السجون تقديم موعد الإفراج عن الأسير محمود السرسك.
وقال إن قضية الأسير أكرم الريخاوي ستنظر أمام لجنة الإفراج المبكر بعد موافقة مصلحة السجون على ذلك، وفقاً لمعطيات طبية جديدة للأسير في عيادة سجن الرملة. وأشار إلى وجود مؤشرات إيجابية حول التزام إدارة السجون بالاتفاق لإنهاء إضراب الحركة الأسيرة، معتبراً أن تنفيذ الاتفاق يحتاج إلى وقت.
يذكر أن إضراب الأسيرين السرسك والريخاوي دخل أمس يومه الـ83 و56، وسط تحذيرات من تدهور حالتهما الصحية.