لم يتمكن مجلس الأمة الكويتي، أمس، من إتمام مناقشة جدول أعماله التي من ضمنها الاستجوابان المقدمان لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل أحمد الرجيب، الأول من النائب الصيفي مبارك الصيفي والثاني من النائب رياض العدساني لعدم اكتمال النصاب عدة مرات بسبب غياب وخروج عدد من الأعضاء خلال الجلسة، التي شهدت سجالات حادة حيال رفع الحصانة النيابية عن عدد من النواب.
ورفع رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون الجلسة الى اليوم بعد نحو ساعتين ونصف الساعة على بدايتها، وبعد الفسحة الزمنية المخصصة لصلاة الظهر، لعدم توافر النصاب اللازم «للتصويت على القرارات» داخل قاعة عبدالله السالم رغم توافر النصاب لعقد الجلسة.
يذكر أن نصاب الجلسة يتطلب وجود 22 عضواً على الأقل داخل قاعة البرلمان الكويتي (المؤلّف من 65 عضواً) بينما يتطلب التصويت على القرارات أو اتخاذها وجود 33 عضواً على الأقل داخل القاعة، وهو العدد الذي لم يتوافر حين استئناف الجلسة بعد استراحة الصلاة.
سجالات وحصانات
إلى ذلك، دارت سجالات حادة بين النواب خلال مناقشة رفع الحصانة التي وافق المجلس على رفعها عن النائب نبيل الفضل بقضية جنح مرئي ومسموع بقضية مرفوعة من رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم، فيما رفضها بالأغلبية عن النائب د. عبيد الوسمي بقضية أمن دولة المتعلقة بأحداث ديوان النائب د. جمعان الحربش في ديسمبر 2010، ورفضها أيضا عن النائب مسلم البراك في قضية مرفوعة من جاسم الخرافي على خلفية ندوة أقيمت بساحة الإرادة في أكتوبر من العام الماضي. وقال النائب د. وليد الطبطبائي: إن محاكمة النائب د. عبيد الوسمي غير مقبولة، معتبراً «الميزان معكوساً، فهل من تعرض للضرب يحاكم بينما المعتدي حر طليق؟»، لافتا الى أن وزارة الداخلية تعطل قضيتنا التي رفعناها ضد القوات الخاصة والتي اعتدت فيها على النواب والمواطنين في ديوان الحربش، وأضاف أن «النهج القديم مستمر، ونحذر جابر المبارك بألا يدفعنا هذا السلوك للاستجواب إذا تعطل التشريع». في المقابل، أوضح النائب مرزوق الغانم أن «من يريد من النواب الدفاع عن نفسه يذهب للمحكمة وليس هنا في القاعة»، وقال: «أنا دائما مع رفع الحصانة عن النواب لأن حق التقاضي مكفول، ماعدا قضايا أمن الدولة فأنا أعارضها، فقد سبق وأن رفضت رفع الحصانة عن الطاحوس والبراك في قضيتي أمن الدولة»، لافتا الى أن التهم الموجهة للأخ عبيد الوسمي غريبة، فهو متهم بتحريض أفراد الأمن على التمرد والاعتداء عليهم وترديد معلومات كاذبة تضر بمصالح الدولة، وأنا لا أتفق مع معظم ما قاله الوسمي في ديوان الحربش، لكن أن يسحل على الارض ويضرب أمام الناس فهذا مرفوض وأنا كنت موجوداً وشاركنا في استجواب بسبب ما حدث.