قال رئيس المكتب التنفيذي السابق في المجلس الانتقالي الليبي محمود جبريل إن «ارتباط ليبيا بالوطن العربي ارتباط مصيري واستراتيجي»، مبيناً أن «أمن ليبيا القومي مرتبط بالأمن القومي العربي»، مشدداً على سعي بلاده نحو إقامة علاقات قوية مع العرب.

وأضاف جبريل، الذي يرأس ائتلاف القوى الوطنية الليبية، في تصريحات صحافية قبيل مغادرته المملكة التي كان زارها بدعوة من حزب الاتحاد الوطني الأردني، أن بلاده «تتطلع إلى علاقات منفتحة مع الدول العربية، فضلاً عن سعيها إلى علاقات متميزة مع الأردن قيادة وحكومة وشعباً». ويجمع «ائتلاف القوى الوطنية الليبية» الذي يقوده جبريل نحو 62 كياناً سياسياً و500 جمعية، ويهدف وفق برنامجه إلى الحفاظ على وحدة التراب الوطني الليبي، ويضمن التعددية السياسية، ويقدم معالجات موضوعية للمشكلات، التي تعانيها ليبيا، تجمع بين التنمية والمواطنة.

وفي تصريحاته عرض جبريل للدور الأردني في دعم الشعب الليبي، والمساعدة في إعادة بناء الأجهزة الأمنية والعسكرية، فضلاً عن المساهمة في بناء الجهاز البيروقراطي، مشيداً بدور الطاقات البشرية الأردنية، ومؤكداً دورها المستقبلي في بناء ليبيا الحرة.

ولفت جبريل إلى ما لحق ببلاده من دمار خلال حكم العقيد معمر القذافي، بقوله إن «القذافي دمر الدولة عن سبق إصرار وترصد، حيث تلاشت الدولة أمام حكم الفرد، الذي بات مقدماً على المؤسسة برمتها، فيما شكل موته ضربة لمحاولات معرفة ما حدث بليبيا على مدى 42 عاماً».

ورأى جبريل أن ليبيا اليوم بحاجة إلى تأسيس بنى سياسية واقتصادية واجتماعية وفق علاقات يحددها القانون والدستور، مبيناً أن «الثورة الليبية تختلف عن نظيراتها في الدول العربية، إذ أزالت البنى التي أقامها القذافي، واجتثت جذورها، ما تسبب بفراغ سياسي وأمني، وهو ما لم يكن في دول الربيع العربي الأخرى». واعتبر أن «ليبيا تشهد مرحلة تاريخية كبرى تعقب 42 عاماً من الاستبداد، حيث تقف على بوابات الديمقراطية، التي ستمهد الطريق أمام الأجيال المقبلة لتعيش بحرية وأمان». وأشار جبريل إلى تحديات عدة تعترض المسيرة الليبية الجديدة، مبيناً أن من بينها «الوعي الشعبي لأهمية المرحلة ومقتضياتها وأهدافها، وفقدان سلطة الدولة وغياب مظاهرها، فضلاً عن تربص البعض بالثغرات المعلقة والعمل على توسيعها».