تواصلت الاشتباكات بين الجيشين النظامي والحر في أكثر من محافظة سورية أسفرت عن مقتل عشرات الجنود النظاميين، وأكثر من ثلاثين مدنياً، فيما أعلن المجلس العسكري للجيش الحر الذي بات يسيطر على مساحات واسعة من الأراضي السورية أنه لم يعد ملزماً بخطة أنان. من جانب آخر أكد الناطق باسم المجلس العسكري للمعارضة السورية إنها لم تعد ملتزمة بخطة أنان التي فشلت في انهاء العنف في البلاد وانها نفذت هجمات على القوات الحكومية للدفاع عن الشعب السوري.

وقال الرائد سامي الكردي لوكالة «رويترز» ان المجلس قرر انهاء التزامه بتلك الخطة وانه بدأ اعتبارا من يوم الجمعة «لدفاع عن شعبنا». مؤكداً أن مقاتلي المعارضة يريدون تحويل بعثة المراقبة التابعة للامم المتحدة في البلاد الى «بعثة لفرض السلام» او ان يتخذ المجتمع الدولي قرارات «جريئة» وان يفرض منطقة حظر جوي ومنطقة عازلة للمساعدة في الاطاحة بالأسد.

على الصعيد نفسه، أكد النشطاء أن قبضة القوات النظامية بدأت تتراخى في الكثير من المحافظات السورية، وان قوات الجيش الحر بدأت تحصد مكاسب على الأرض وأن أجزاء واسعة من المحافظات باتت تحت سيطرتها الفعلية. فيما قال المرصد إن مسلحين سوريين قتلوا 80 جنديا على الأقل في مطلع الأسبوع في هجمات على نقاط تفتيش تابعة للجيش واشتباكات مع قوات موالية للرئيس بشار الأسد. وأضاف المرصد أن مسلحين أبلغوه أن وحدات لمقاتلي المعارضة من دمشق إلى محافظة إدلب، معقل المعارضة، دمرت دبابات وقتلت أكثر من 100 جندي. وتمكن المرصد من تأكيد أسماء 80 جنديا عن طريق أطباء محليين. وبات الجيش المعارض شبه مسيطر على ثماني محافظات من بين 14 محافظة، وهي محافظة إدلب وريف حلب وثلثي محافظة حمص وأكثر محافظة حماة ومحافظة ريف دمشق وأجزاء كبيرة من درعا ودير الزور.

خسائر بشرية متواصلة

وأكدت الهيئة العامة للثورة السورية ان 15 شخصاً قتلوا أمس برصاص قوات الجيش النظامي معظمهم في إدلب شمال سوريا. وقال الناشطون إن قصف القوات النظامية استهدف المناطق التي كانت شهدت اشتباكات بين مع عناصر الجيش الحر. وذكر ناشطون أن ثلاثة قتلى سقطوا وأصيب آخرون في قصف للجيش النظامي على معبر شورين وأريحا وكفر نبل، فيما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات عنيفة دارت بين القوات النظامية السورية والجيش السوري الحر في أريحا ومعرة النعمان وبلدة كفر نبل وحاس، حيث تم استهداف حواجز عدة للقوات النظامية، وأفادت المعلومات الأولية مقتل ما لا يقل عن عشرة عناصر من القوات النظامية.

دمشق وريفها

وأشار مجلس قيادة الثورة في دمشق إلى أن دوي ثلاثة انفجارات متتالية سمع في حي القابون الدمشقي، تبعه إطلاق نار كثيف من حاجز سيرونيكس التابع للمخابرات الجوية.

من جانبه، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أربعة انفجارات هزت مدينة عربين في محافظة ريف دمشق أمس، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد بقرب أحد حواجز القوات النظامية بين عربين والقابون. وفي مناطق أخرى من ريف دمشق سقط مقاتل خلال اشتباكات في بلدة القلمون كما قتل مواطنان إثر إطلاق النار عليهما من قبل مسلحين مجهولين على طريق كفريا إدلب. وقالت شبكة شام إن انفجارا ضخما سمع في حرستا رافقه إطلاق نار كثيف من جهة المخابرات الجوية بالمدينة.

حمص وريفها

وفي حمص، سمعت منذ الصباح أصوات إطلاق نار من رشاشات ثقيلة وخفيفة في أحياء حمص القديمة تترافق مع سماع أصوات انفجارات ناتجة عن سقوط قذائف هاون.

وفي محافظة درعا، سقط طفل إثر انفجار عبوة ناسفة في حي المطار.