لم يتخيل ثلاثة اشقاء من عائلة شوخة الفلسطينية ان اعتراض طريق رجلين ظنوا انهما لصّان امام منزلهم في احدى قرى الضفة سيؤدي الى استشهاد احدهم ليتبين لهم لاحقا انهم وقعوا ضحية تدريب يقوم به جيش الاحتلال الاسرائيلي.

واستشهد رشاد شوخة (28 عاما) في السابع والعشرين من مارس الماضي واصيب شقيقاه اكرم (36 عاما) وانور (39 عاما) بجروح خطرة بعد ان تعاركوا مع رجلين اعتقدوا انهما لصان امام منزلهم في قرية رمون شرق رام الله في الضفة، ليعرفوا لاحقا انهما من وحدة خاصة اسرائيلية كانت في مهمة تدريبية في القرية.

ويروي اكرم حكايته فيقول: «في تلك الليلة عند الساعة الواحدة والنصف رأيت من الطابق العلوي رجلين بملابس عادية قرب مدخل المنزل، فاتصلت بإخواني وتوجهنا فورا الى المدخل الرئيس لمنزل العائلة، وتسلحنا بالعصي لأننا ظننا انهما لصان».

وبادر اكرم بسؤال الغريبين عن هويتهما، مشيرا الى ان احدهما رد بعربية ممتازة «لا تقلقوا نحن نعرف كل اهل رمون».

واصر الاشقاء على معرفة هوية الشخصين، وطلبوا منهما اظهار الهوية. واشار اكرم الى ان «احدهما وضع يده في ظهره واخرج مسدسا، ووجهه ناحيتنا ليس بغرض تهديدنا، بل لاطلاق النار علينا، وعندها انقض رشاد عليه وسيطر على يده التي تحمل المسدس وثناها الى الخلف، اطلق رصاصة فأصابت رشاد في فخذه وارتمى على الارض».

ويتابع اكرم «قام الرجل بعدها بإطلاق النار على الاخ الثاني انور في رقبته، اما الآخر فاطلق النار عليه في بطنه وبعد ان وقع على الارض اطلق عليه النار مرة اخرى في بطنه».

ويضيف «كل هذا حدث في اقل من دقيقة، عندها ظهر جنود اسرائيليون بملابسهم العسكرية، وطلبوا منا التوقف، وحاولت الوقوف ولكني اصبت برصاصة ثالثة في بطني».

ويكمل «صرخت على الجيش الاسرائيلي قائلا هؤلاء لصوص، ولكنهم وجهوا اسلحتهم باتجاهي وطلبوا مني ان اتعرى واجلس على الارض، وفعلت ذلك بينما كان أخواي على الارض، ولقد شاهدت عددا كبيرا من الجنود قرب اخي رشاد وسمعت وقتها طلقة نارية اطلقها جندي على اخي وهو على الارض». ونقل الاخوة الثلاثة بعدها الى مستشفى اسرائيلي، حيث استشهد رشاد في الثاني من ابريل متأثرا بجراحه التي أصيب بها بخمس رصاصات.

ورغم إخطار المدعي العسكري الإسرائيلي منظمة «بتسيلم» غير الحكومية بأنه فتح تحقيقا في الحادث، لكن عائلة الشوخة لم تتسلم حتى الآن اي نتيجة للتحقيق.