يشهد حزب جبهة القوى الاشتراكية، أقدم حزب معارض في الجزائر، أزمة بعد مشاركته في انتخابات العاشر من مايو الماضي، تجلت بالخصوص في تعليق نشاط الأمين العام السابق كريم طابو. وذكرت الإذاعة الجزائرية أن «الأمين الوطني الأول لجبهة القوى الاشتراكية علي العسكري اتخذ يوم الأربعاء الماضي إجراء تحفظياً بتعليق جميع نشاطات كريم طابو عضو المجلس الوطني داخل الحزب وباسمه». كما أنهى الحزب «مهام سمير بوعكوير ممثلاً للحزب بالخارج بعد اتهامه من قبل الحزب بعقد صفقة مع النظام».
وقاطع حزب جبهة القوى الاشتراكية، الذي يتزعمه المعارض المخضرم حسين أيت أحمد، الانتخابات البرلمانية في 2002 و2007، قبل أن يعود للمشاركة في انتخابات 2012 وفاز فيها بـ27 مقعداً منها مقعد كريم طابو في تيزي وزو بمنطقة القبائل.
وكان طابو أدلى الأربعاء الماضي بتصريحات صحافية تحدث فيها عن «انحراف سياسي للقيادة التي تواطأت مع النظام القائم». وقرر الحزب إحالة طابو «أمام اللجنة الوطنية للوساطة وتسوية النزاعات ليرد على الأخطاء من الدرجة الثالثة المنسوبة له».
وجاء قرار الحزب بعد رسالة حسين أيت أحمد المقيم في سويسرا دعا فيها الأمين الوطني الأول إلى اتخاذ «إجراءات مثالية» ضد كل «من يخرج عن خط الحزب».