كشف محامي نادي الاسير الفلسطيني أنور أبولافي، عقب زيارته الاسرى القاصرين في معتقل هشارون، أن سلطات المعتقل تمارس بحقهم سياسة التجويع، بعدما قلصت وجبات الطعام لمرتين يوميا.. في وقت يواصل الأسيران أكرم الريخاوي ومحمود السرسك إضرابهما المفتوح عن الطعام.

وقال أبولافي إن «أوضاع القاصرين سيئة جداً جراء سياسات وإجراءات إدارة السجن، التي تتعمد التضييق عليهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم، حيث تقوم بتوزيع وجبتي طعام يومياً رغم أن قانون إدارة السجون يلزمها بتزويدهم بثلاث وجبات يومياً، ما يؤدي إلى تجويعهم».

ظروف غير إنسانية

والتقى المحامي، خلال زيارته، الأسرى: شادي خويص وداود أبو سبيتان ومحمد عطا لافي وأحمد أبو لافي، والأسيرات: أفنان رمضان وآلاء الجعبة وإسلام البشيتي، وجميعهم اشتكوا من الظروف غير الإنسانية التي تلف بهم في قسمي الأشبال والأسيرات.

كما اشتكى الأسرى من عدم توفر أدوات طهي لتسخين المياه، وأشاروا إلى استمرار حملات التنكيل بهم، التي كان آخرها اعتداء قوات النخشون على المعتقل داود أبو سبيتان، الذي أكد الاعتداء عليه بالضرب المبرح أثناء نقله إلى المحكمة المركزية في القدس يوم الثلاثاء الماضي.

من جانبها، أكدت وزارة شؤون الأسرى والمحررين أن مصلحة السجون الاسرائيلية لا تزال تمارس اجراءات عقابية بحق الأسرى، وذلك خلافا لما تم الاتفاق عليه، عشية موافقة قيادة الإضراب، على وقف الاضراب عن الطعام في منتصف مايو الجاري.

وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أنه تم تجديد الاعتقال الاداري لعدة معتقلين، عدا عن مواصلة تنفيذ العقوبات المتمثلة، بفرض الغرامات المالية على أسرى شاركوا في الاضراب المفتوح عن الطعام، بالاضافة لاستمرار منعهم من الزيارة، وحرمانهم من الاستفادة من شراء حاجياتهم، وكان يفترض أن يتم الغاء تلك الاجراءات العقابية بمجرد وقف الاضراب. وأشارت إلى أن مصلحة السجون تضييق الخناق على الأسرى، الذين كانوا في العزل الانفرادي.

وأفاد محامي الوزارة رامي العلمي بأن ادارة سجن نفحة طلبت من الأسيرين حسن سلامة، وأحمد المغربي، تكبيلهما بالسلاسل، أثناء زيارة المحامي لهما، الأمر الذي رفضه الأسيران بشدة، ما دفعها لاتخاذ موقف برفض الالتقاء بالمحامي.

ولفت إلى أن مصلحة السجون لا تزال تعاملهم، وكأنهم في زنازين العزل، وليس في أقسام السجن، كبقية الأسرى، والذين لا يتم تكبيلهم. وكشف تقرير الوزارة عن مواصلة مصلحة السجون لانتهاج سياسة الاهمال الطبي للأسرى، خاصة أولئك الذين خاضوا الاضراب عن الطعام.

أوضاع صعبة

في موازاة ذلك، اعلن نادي الأسير بأن الأسيرين أكرم الريخاوي ومحمود السرسك مستمران في إضرابهما المفتوح عن الطعام.

وأوضح النادي، خلال زيارة قام بها محاميه لمستشفى سجن الرملة، بأن الأسيرين يعانيان من أوضاع صحية صعبة، وفي غاية من الخطورة، مطالبا التحرك العاجل من أجل وضع حد لمعاناتهما.

وقال الأسير محمود السرسك، وهو من غزة ويخوض يومه الـ75 من الإضراب، بأنه يعاني من حالات إغماء متكررة، وهزل شديد ويعاني كذلك من صعوبة في الرؤية. أما الأسير أكرم الريخاوي، والمضرب منذ 48 يوما، فهو يؤكد استمراره في الإضراب رغم تدهور وضعه الصحي، ويطالب بالتحرك من أجل انقاذ حياته وحياة كافة الأسرى المرضى في مستشفى سجن الرملة.