أدخل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح المستشفى مساء الأحد لتلقي العلاج إثر دخوله في حالة إغماء وانتفاخ في الوجه وارتعاش في الأطراف.

ونقلت مصادر صحافية مستقلة أمس عن مصادر طبية قولها إن أحاديث تجري عن احتمال إرسال السعودية طائرة خاصة بطاقم طبي إلى صنعاء لمعاينة صالح ومعالجته وربما إقرار إسعافه خارج البلد حال استدعى الأمر، مشيرة إلى أن صالح يعاني نوبات إغماء متكررة، ونوبات سقوط على الأرض، إذ تلازمه حالة ارتعاش في إحدى ساقيه وذراعيه، كما يعاني انتفاخاً في الوجه وخصوصاً في الفك الأسفل.

من جهته، ذكر موقع حزب المؤتمر الشعبي العام أن صالح أُدخل المستشفى لإجراء فحوصات طبية و«عمليات صغيرة»، دون أن يوضّح طبيعة العمليات.. فيما ذكرت فضائية «اليمن اليوم»، التي يمتلكها حزب المؤتمر الشعبي، أن «صالح دخل المستشفى لإجراء فحوصات طبية» دون أية تفاصيل.

وفي وقت أشارت مصادر مُطّلعة إلى ضغوط دولية يواجهها صالح لوقف تدخلاته في المشهد السياسي، قال مصدر رفيع في حزب المؤتمر الشعبي في تصريحات صحافية إن «صالح يعاني مرض القولون العصبي فضلاً عن مضاعفات ما تعرض له في حادثة تفجير مسجد دار الرئاسة في الثالث من يونيو» 2011، مشيراً إلى أن «أي رحلة لصالح خارج اليمن ستكون من أجل العلاج وليس بسبب ضغوط دولية».

وكان صالح طالب الشهر الماضي بالحصول على تأشيرة دخول للولايات المتحدة الأميركية لتلقي العلاج إلّا أن السفارة الأميركية لدى صنعاء ردّت أن الموافقة على طلبه مرهونة بعدم اصطحاب سوى اثنين فقط من حرسه الخاص. وتأتي تداعيات الحالة الصحية لصالح بعد أقل من خمسة أيام من إصدار الرئيس الأميركي باراك أوباما أمرا لحكومته يخولها تجميد أصول أي شخص أو جهة تعرقل عملية التسوية السياسية في اليمن.

اعتزال؟!

وجاء الإعلان عن دخول صالح المستشفى بعد ساعات من اجتماع للمكتب السياسي لحزب المؤتمر الشعبي العام غاب عنه وترأسه النائب الثاني لرئيس الحزب د. عبدالكريم الأرياني.

وأكد مصدر قيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام أن «الجهود التي بذلتها قيادات داخل الحزب والسفراء نجحت في إقناع الرئيس صالح رئيس المؤتمر الشعبي، بترك منصبه في رئاسة المؤتمر واعتزال العمل السياسي تماماً. وأضاف المصدر ذاته، أنه «من المتوقع أن يعلن عن القرار بشكل رسمي نهاية الأسبوع الجاري»، لافتاً إلى أن «الحزب سيتبنى تزكية الرئيس عبدربّه منصور هادي رئيساً للمؤتمر» الشعبي العام الذي سيسدل فيه الستار تنظيمياً على حقبة طويلة من الزمان قضى فيها صالح رئيساً للمؤتمر منذ تأسيسه العام 1982، مضيفاً أن د. الإرياني أكد للمبعوث جمال بن عمر أن صالح اقتنع بترك رئاسة المؤتمر واعتزال العمل السياسي.