فصل جديد من الجدل والتراشق والغضب تعيشه الساحة السياسية المصرية على وقع نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة المتعلقة بسباق الرئاسة لاسيما التي تظهر تقدم للمرشح أحمد شفيق كونه محسوباً على النظام السابق، وسط اتهامات لنتائج الاستطلاعات بأنها «ملفقة» في ظل بلاغات ضد رئيس الوزراء السابق أحمد شفيق تتهمه بـ«الفساد وإهدار المال العام».

وتزامناً مع الاتهامات التي يتم التحقيق فيها مع المرشح أحمد شفيق بشأن «إهدار المال العام وتربيح جمال وعلاء نجلي الرئيس السابق حسني مبارك»، تظهر استطلاعات للرأي أن أحمد شفيق يتقدم على المرشحين الآخرين، ما جعل منسقي الحملات الانتخابية للمرشحين وكثيراً من القوى السياسية والثورية تصف هذه الاستطلاعات «بأنها ملفقة وموجهة لدعم شفيق وزيادة شعبيته».

وكان أبرز استطلاعات الرأي التي تفوق فيها شفيق هو استطلاع مركز معلومات دعم واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، الذي كشف عن تقدم شفيق قائمة المرشحين للرئاسة بنسبة أصوات بلغت 12 في المئة، يليه عمرو موسى بنسبة أصوات 11 في المئة، بينما تراجع عبدالمنعم أبوالفتوح إلى المركز الثالث بنسبة 9 في المئة.

من جهته، وصف محمد موسى الناطق الإعلامي باسم حملة عمرو موسى تلك الاستطلاعات بـ«الموجّهة» أو «المفبركة» والتي تهدف في الأساس إلى «محاربة التيار الإسلامي» وإظهار الفريق أحمد شفيق في صورة قوية لتهديد الإسلاميين خاصة مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي والقيادي السابق في الجماعة عبدالمنعم أبوالفتوح، ومحمد سليم العوا، بعدما بزغ نجم هؤلاء، مشيراً إلى أن هذه الاستطلاعات «لا تهدف أبداً إلى التأثير في وضع موسى في سباق الانتخابات» لكنها في الأساس تهدف إلى «زعزعة ثقة الإسلاميين» في أنفسهم.

في السياق ذاته، اتهم موسى القائمين على الاستطلاع بمجلس الوزراء بـ«الفساد»، واصفاً إياهم بأنهم «من أبناء رئيس مجلس الوزراء السابق أحمد نظيف، وينفذون أجندات النظام السابق»، وهي نفس الاتهامات التي وجّهها عدد من القائمين على الحملات الانتخابية لكثير من المرشحين.

وكشفت تعليقات الشباب على استطلاعات الرأي التي يتفوق فيها موسى عن نفس الإشكالية، إذ راحوا يستنكرونها ويتعجبون منها في الوقت الذي تقل فيه شعبية أحمد شفيق بقوة في الشارع عقب جملة من الاتهامات التي يواجهها، واصفين تلك الاستطلاعات بـ«المُفبركة» وأنها تهدف إلى التأثير في الرأي العام وتوجيهه نحو مرشح بعينه بما يخالف القوانين المعمول بها في الدعاية الانتخابية.

وتباينت نتائج العديد من استطلاعات الرأي مؤخراً، في مؤشر إلى تغيير المزاج العام للناخبين، فيما ذكرت بعض التقارير أن كثيراً من المقترعين لم يحسموا أمر مرشحهم بعد. وأن كثيراً من هؤلاء يحسمون أمرهم في اللحظات الأخيرة.