في ظل المسيرة الديمقراطية والرؤية السديدة لسلطان عُمان جلالة السلطان قابوس بن سعيد، شرع العُمانيون أمس في تقديم طلبات الترشح لأول انتخابات للمجالس البلدية تجري في تاريخ السلطنة.
وأنهت وزارة الداخلية العمانية كافة استعداداتها لفتح باب الترشح حيث يشترط في المترشح أن يكون «من ذوي الكفاءة والسمعة بالولاية التي يرشح نفسه فيها، وألا يقل عمره عن 30 سنة وألا يكون قد حكم عليه بعقوبة جنائية أو أي جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره وأن يكون على مستوى مقبول من الثقافة وأن يكون لديه خبرة عملية مناسبة وأن يكون مقيدا في السجل الانتخابي وألا يكون عضوا في مجلسي الدولة أو الشورى أو موظفا في وحدات الجهاز الإداري للدولة».
وعملا بأحكام المادة 6 من قانون المجالس البلدية الصادر بالمرسوم السلطاني السامي رقم 116/2011 التي تضمنت تحديد عدد المنتخبين «ممثلي كل ولاية في المجلس البلدي» ووفقا لعدد سكانها العمانيين على النحو، فإنه تقرر أن تكون الولايات التي لا يزيد عدد سكانها على 30 ألف نسمة تمثل في المجلس البلدي بعضوين اثنين». أما الولايات التي يزيد عدد سكانها على 30 ألف نسمة تمثل في المجلس البلدي بأربعة أعضاء. والولايات التي يزيد عدد سكانها على 60 ألف نسمة تمثل في المجلس البلدي بستة أعضاء.
آراء وتوصيات
في السياق، أوضحت مديرة دائرة الشؤون الانتخابية تماضر بنت بدر البوسعيدية أن «المجالس البلدية متخصصة بالعمل البلدي وتقوم بتقديم الآراء والتوصيات بشأن كل ما يتعلق بالجوانب الخدمية والتنموية وتطويرها في نطاق المحافظة وذلك في حدود السياسة العامة للدولة وخطتها التنموية، بالإضافة إلى عدة اختصاصات وردت في قانون المجالس البلدية الصادر بمرسوم سلطاني».
وقدمت البوسعيدية شرحاً مفصلاً بشأن الانتخابات أوردته عنها وسائل الإعلام العمانية قالت فيه، إن «اختصاصات المجالس البلدية تتضمن اقتراح إنشاء الطرق وتحسينها وتجميل وتنظيم الشوارع والميادين والأماكن العامة والشواطئ بدءاً من التوصيات المتعلقة بالصحة العامة واقتراح الإجراءات الكفيلة بحماية البيئة من التلوث واقتراح المشروعات ومواقع تنفيذها المتعلقة بالمياه والطرق والمتنزهات والصرف الصحي والإنارة والمدارس والمساكن ودور العبادة والمراكز الصحية والتجارية ومواقف السيارات وغيرها من المرافق والخدمات العامة والمشروعات التي تهم المواطنين والتنسيق بشأنها مع الجهات المختصة».
مشاريع واختصاصات
وأكدت البوسعيدية أن «اختصاصات المجالس البلدية تشمل أيضاً، المشاركة مع الجهات المختصة في تقرير المنفعة العامة في مجال المشاريع التنموية وفقًا للأوضاع التي يقررها قانون نزع الملكية للمنفعة العامة، واقتراح تسمية الأحياء والمخططات والأماكن والطرق والتنسيق بشأن ذلك مع الجهات المختصة والاشتراك مع الجهات المختصة في دراسة ووضع المخططات العمرانية الهيكلية والعامة وتقديم التوصيات بشأن تنظيم مخططات المناطق السكنية والتجارية والصناعية والسياحية».
وتابعت المسؤولة العمانية أنّ «من بين الاختصاصات اقتراح تنظيم عمل سيّارات الأجرة ووسائل النقل العام والتنسيق بشأن ذلك مع الجهات المختصة ومتابعة تنفيذ العقود التي ترتب حقوقًا مالية للمحافظة أو التزامات عليها والتنسيق مع المجالس المجاورة لحل المسائل المتعلّقة بتقديم الخدمات للقرى والتجمّعات السكانية متابعة إجراءات مكافحة التسوّل وإبداء الملاحظات والتوصيات بشأنها واقتراح البرامج الكفيلة بمساعدة المحتاجين وذوي الدخل المحدود ورعاية الأيتام والمعوقين والتنسيق بشأنها مع الجهات المختصة واقتراح برامج لسرعة إغاثة منكوبي الحرائق والسيول والأنواء المناخية وتخصيص موارد مالية لسرعة صرفها في مثل هذه الحالات، والتنسيق بشأن ذلك مع الجهات المختصة والتواصل مع المجتمع المحلي ومؤسسات القطاع الخاص، وعقد الاجتماعات وتلقي الملاحظات والمقترحات التي تهدف إلى خدمة وتطوير المحافظة».