كشفت دراسة فلسطينية إيطالية النقاب عن أن 27 في المئة من الآباء والأمهات الذين تعرضوا للفوسفور الأبيض أثناء الحرب على غزة أواخر العام 2008، أنجبوا مواليد يحملون تشوهات خلقية مختلفة.

وحسب البحث الذي نشرت نتائجه «المجلة الدولية لأبحاث البيئة والصحة العامة»، فإن التشوهات الخلقية التي أصابت عدداً من أطفال غزة حديثي الولادة ناتجة عن استخدام قوات الاحتلال للفسفور الأبيض إبان العدوان الذي أطلق عليه «عملية الرصاص المصبوب». واعتمدت الدراسة على فحص الأجنة الذين ولدوا في مستشفى دار الشفاء بغزة، حيث يولد 28 في المئة من مجموع مواليد القطاع، وأكدت أن قطاع غزة يعتبر واحداً من أقل المناطق في العالم التي تحدث فيها تشوهات خلقية للمواليد بمعدل 14 مولوداً لكل 1000 مولود، حيث كان أقل من الدول الصناعية المتقدمة مثل الولايات المتحدة التي فيها النسبة 30 مولوداً لكل 1000 وأوروبا 23 مولوداً لكل 1000.

وقال عوني نعيم مدير عام سلطة الطاقة الفلسطينية، والذي عمل كمستشار بيئي ضمن فريق البحث الذي أعد الدراسة، إن «نسبة المواليد المشوهة في القطاع كانت محدودة جداً، رغم كل المشكلات الاقتصادية والسياسية التي يعاني منها القطاع، لكن بعد الحرب أصبحت التشوهات أكثر من المستوى المطلوب عالمياً». وأكد نعيم أنه «ليس كل المواليد المشوهين تعرضت أمهاتهم مباشرة لمادة الفسفور الأبيض، بل إن هناك حالة أنجبت جنيناً مشوهاً لمجرد أنها كانت تزور أهلها في منطقة العطاطرة التي تعرضت لتلك المادة المحظورة، مضيفاً أن ما حدث لتلك المرأة يدق ناقوس الخطر، مطالباً العالم بإنقاذ غزة ومواليدها من هذا الخطر المحدق».