اتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بشكل مفاجئ مع رئيس حزب «كاديما» المعارض شاؤول موفاز الليلة قبل الماضية عبر تفاهم يقضي بتشكيل حكومة وحدة قومية، وقررا إلغاء إجراء الانتخابات العامة المبكرة في العام الحالي، وتأجيلها إلى نهاية العام المقبل.
وينص اتفاق حكومة الوحدة بين حزبي «الليكود» و«كاديما»، الذي صادقت عليه كتلتا الحزبين في الكنيست، على أن ينضم «كاديما» إلى حكومة وحدة، ويمنح الحكومة شبكة أمان في ما يتعلق بقراراتها في المستقبل. وجاء هذا الاتفاق بعد أن صادقت الحكومة الإسرائيلية أول من أمس على مشروع قانون لحل الكنيست وتقديم الانتخابات العامة إلى 4 سبتمبر المقبل.
واشترط «كاديما» اتفاق تشكيل حكومة وحدة بتمرير قانون بديل طرحه الحزب لـ«قانون طال»، الذي ينظم الخدمة العسكرية لليهود المتدينين «الحريديم»، ويمنحهم إعفاءات وامتيازات في هذه الخدمة والذي ألغت المحكمة العليا سريان مفعوله بحلول الأول من أغسطس المقبل.
كذلك، اتفق الطرفان على طرح مشروع قانون لتغيير طريقة الحكم حتى نهاية العام الحالي، وأن تجري الانتخابات العامة المقبلة بموجب طريقة الحكم الجديدة، أي في نهاية أكتوبر 2013.
وقال نتانياهو في مؤتمر صحافي مشترك مع موفاز أمس ان الاتفاق سيعطي الائتلاف الحكومي بقيادة حزبه «الليكود» استقرارا اكبر.
ووفقا لاتفاق تشكيل حكومة الوحدة، سيتولى موفاز منصب النائب الأول لرئيس الوزراء وسيكون القائم بأعماله بصورة دائمة وسيتم تعيينه وزيرا في الحكومة، وسيكون عضوا في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، وسيشارك في اجتماعات أي هيئة مصغرة يشارك فيها نتنياهو وتبحث في قضايا سياسية وأمنية واجتماعية واقتصادية.
وسيحصل «كاديما» على رئاسة لجنتين في الكنيست، هما لجنة المالية ولجنة أخرى سيتم الاتفاق عليها بين الجانبين، وذلك إضافة إلى رئاسة لجنة الخارجية والأمن.
ويتوقع أن تصبح رئيسة حزب العمل شيلي يحيموفيتش رئيسة للمعارضة.
وقال وزير البيئة الاسرائيلي جلعاد إردان ان الاتفاق سيساعد على حشد التأييد لتحرك محتمل ضد برنامج ايران النووي، الذي تعتبره اسرائيل تهديدا لوجودها.
واردف: «الانتخابات لن توقف البرنامج النووي لايران. حين يتخذ قرار فيما يتعلق بشن هجوم أم لا من الافضل ان تكون هناك جبهة سياسية عريضة توحد الرأي العام». كذلك، يتحدث الاتفاق ايضا عن الالتزام باعادة اطلاق العملية الدبلوماسية مع الفلسطينيين.
رد فلسطيني
ودعت السلطة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية إلى اغتنام فرصة توسيع الائتلاف الحكومي بالمسارعة إلى تحقيق اتفاق سلام مع الشعب والقيادة الفلسطينية.
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في تصريح له، إن اتفاق السلام يجب أن «يقوم على أساس المرجعيات وقرارات الشرعية الدولية لتحقيق سلام عادل وشامل يضمن أمن واستقرار كافة شعوب المنطقة، واستبعاد شبح الحروب المدمرة والمواجهات والاضطرابات الدامية».
وأضاف أنه «الوقت المناسب للحكومة الإسرائيلية للوصول إلى سلام مع الشعب الفلسطيني من خلال الاستجابة الفورية لاستحقاقات عملية السلام ومتطلباتها وصولا إلى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية.. وهو ما يتطلب وقفا فورياً لكافة النشاطات الاستيطانية في سائر الأراضي الفلسطينية».
بدوره، جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، التزام السلطة الفلسطينية بعملية «سلام جادة» تقوم على قرارات الشرعية الدولية.
وقال إن الفلسطينيين يريدون أن تثمر عملية السلام إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.