أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، أن الانتخابات النيابية في بلاده ستجرى قبل نهاية العام الحالي، وأن الأردن ماضٍ نحو الإصلاح الشامل بلا تردد أو تراجع.

وقال الملك عبدالله الثاني، خلال لقائه، أمس، رئيس مجلس النواب، وأعضاء المكتب الدائم في المجلس، ورؤساء اللجان والكتل النيابية: «يجب أن يكون واضحاً للجميع أننا مصرون على المضي في الإصلاح السياسي، وأننا نعمل بكل جدية لنشهد انتخابات نيابية قبل نهاية العام الحالي».

وحض العاهل الأردني، النواب على التعاون مع الحكومة لتسريع إنجاز قوانين الأحزاب والانتخاب، والمحكمة الدستورية، غير أنه لفت إلى أن كل ما تم إنجازه من تعديلات دستورية وغيرها من القوانين هو بلا معنى، إن لم يكن محصلة ذلك إجراء الانتخابات النيابية على أسس من الشفافية والنزاهة.

وأضاف أن «المرحلة المقبلة تشكل فرصة للتقدم في الإصلاح السياسي، وعلينا ألا نخشى من أخذ مواقف قوية في هذا الاتجاه». وقال: «أريد أن يكون واضحاً للجميع أننا سائرون بدقة في مسيرة الإصلاح ولا يوجد أي تراجع، ونسعى إلى تحقيق الإنجاز بهذا المجال بأقصى سرعة». وبين العاهل الأردني، رداً على من يشكك في جدية الإصلاح، أن «العام الحالي سيشهد استكمال جميع الخطوات الإصلاحية المطلوبة وصولاً إلى إجراء الانتخابات».

إلى ذلك شدد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، أمس، على ضرورة تعاون جميع الأطراف الإقليمية والدولية من أجل إعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات، على ما أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني.

وأكد الملك عبدالله، خلال استقباله وفداً من منظمة «جي ستريت» الأميركية اليهودية، على «ضرورة تعاون جميع الأطراف الإقليمية والدولية في العمل على مساعدة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للعودة إلى طاولة المفاوضات لبحث جميع قضايا الوضع النهائي، وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.. التي تعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل».

وأوضح أن «المسؤولية تقع على عاتق الجميع في السعي لتهيئة الظروف المناسبة لإطلاق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وصولاً إلى حل الدولتين الذي يشكل السبيل الوحيد لتعزيز الأمن وتحقيق السلام في المنطقة».

وبحسب البيان، فإن منظمة «جي ستريت»، هي «مجموعة أميركية يهودية تدعم حل الدولتين وتتخذ مواقف رافضة لسياسة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية». ومحادثات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل متعثرة منذ سبتمبر 2010، إلا أن لقاءات استكشافية عقدت في يناير الماضي، في عمان، برعاية الأردن واللجنة الرباعية الدولية، ولكنها انتهت دون الاتفاق على العودة للمحادثات.

وتقول إسرائيل، إنها تريد العودة للمفاوضات دون شروط مسبقة، لكن الفلسطينيين يصرون على أنهم لن يعودوا إليها دون تجميد الاستيطان وقبول مبدأ الدولتين على حدود 1967.