بعد أقل من ساعة من تقديم النائب عبيد الوسمي استجوابا ضد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية الكويتي مصطفى الشمالي، قدّم النواب مسلم البراك وعبد الرحمن العنجري وخالد الطاحوس استجوابا آخر للوزير نفسه، ومن محاور أخرى، لتتدافع الاستجوابات ضد الشمالي، الذي بات في مهب الدفع نحو الاستقالة أو طرح الثقة.
وبعد أن أودع استجوابه لدى الأمانة العامة لمجلس الأمة (البرلمان)، قال النائب الوسمي في مؤتمر صحافي إن الاستجواب يتشكل من ثلاثة محاور، هي القروض وتجاوزات البنك المركزي فيها، والتربح غير المشروع من خلال زيادة دعم الوقود، ومخالفات مالية جسيمة سجلها ديوان المحاسبة، خاصة بعدم تحصيل مستحقات الدولة لدى الغير.
وأوضح ان هناك اتفاقاً نيابياً على ان استجواب الشمالي مستحق، وأبلغت الأغلبية في اجتماع ديوان الوعلان بمحاوري لإضافتها لاستجواب الشمالي، كما أُبلغت بأن النواب (البراك والطاحوس والعنجري) تقدموا بمحاور أخرى ليس فيها محاوري، وأضاف «قدمت استجوابي أمس في الموعد المتفق عليه من الأغلبية بعد عدة اجتماعات، متضمنا المحاور التي وافق عليها نواب الأغلبية لضمها لمحاور الزملاء الآخرين.
في مقابل ذلك، عقد النواب مشاري العنجري مسلم والبراك وخالد الطاحوس مؤتمراً صحافياً بعد تقديم استجوابهم للوزير الشمالي، أكدوا فيه أن الاستجواب مكون من ثمانية محاور تم الاتفاق عليها من كتلة الأغلبية، كما وصفوا الاستجواب بأنه «موضوعي فني، بناء علي تقارير ديوان المحاسبة، وسيكون راقيا موضوعيا فنيا مدعما بالوثائق والأرقام، ونتمنى ان يصعد وزير المالية المنصة ليفند المحاور لكي يطلع الشعب الكويتي على أداء النواب والوزير والحكم للأغلبية».
وقال النائب الطاحوس: «قدمنا استجوابنا إلى وزير المالية، ويتكون من ثمانية محاور و55 صفحة، وهو حصيلة ملف وزير المالية الذي سبق أن تبنيته منذ سنتين، ووجود الوزير يعتبر تماديا وتجاوزا على الشعب الكويتي، لأنه مارس العبث والتضليل، والخط الأحمر هو الكويت والدستور وسمو الأمير، والباقي خط اخضر»، مضيفا القول: «أتمنى أن يترجل الوزير وان يصعد المنصة، وأي هروب.. ليعلم هو ومن وراءه أنه سيلاحق، لأنه أهدر القانون والمال العام والاستجواب بمثابة 8 طلقات موجهة للوزير».
استجواب الداخلية
إلى ذلك، وعلى صعيد استجواب النائب الأول رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود المقرر مناقشته اليوم، قال الوزير إنه سيصعد المنصة في جلسة علنية لمواجهة الاستجواب المقدم من النائب محمد الجويهل، مشــــــيرا إلى أنه لن يتحمل أخطاء وزراء سابقين.
وأكد الحمود احترامه للدستور ومواده والعمل به، وقال: «موقفي سليم ولن أطلب التأجيل أو السرية، وسأفند الاستجواب وسأوضح للشعب الحقيقة، ولن أكون لعبة في يد أحد ومسطرتي القانون»، وأضاف: «لن أخذل ثقة القيادة السياسية ولن أتجاوز القانون من أجل إرضاء البعض».